الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
فكما ثبت عن ابن زياد تكذيبه بالحوض، ثبت رجوعه وإيمانه به، أما غيره ممن أنكر أو تأول من بقيه الفرق، فهي باقية على هذا الإنكار، وممن نُقل عنه إنكار الحوض:
-المعتزلة: ونقل إنكاره عنهم جماعة من أهل العلم:
يقول الإمام الأشعري:"وأنكرت المعتزلة الحوض" (^١). ويقول الإمام السجزي عن عقائد المعتزلة:" وإن الحوض والشفاعة والميزان لا أصل لها" (^٢). ويقول الإمام أبو الحسن العمراني: "وأن حوض النبي - ﷺحق، وأنكرت المعتزلة والقدرية وأهل الزيغ ذلك كله" (^٣). ويقول الإمام السفاريني:" خالفت المعتزلة فلم تقل بإثبات الحوض مع ثبوته بالسنة الصحيحة الصريحة فكل من خالف في إثباته فهو مبتدع " (^٤).
- الخوارج: ونقل إنكار الحوض عنهم جماعة:
يقول الحافظ ابن حجر:" أنكره الخوارج وبعض المعتزلة"، ويقول الإمام ابن عبد البر:" وقد نفاه أهل البدع من الخوارج والمعتزلة " (^٥).
ولا اعتبار لإنكار هؤلاء للحوض؛ لأنه أمر مشتهر مستفيض، يقول الإمام ابن حزم:" وأما الحوض فقد صحت الآثار فيه، وهو كرامة للنبي - ﷺ - ولمن ورد عليه من أمته، ولا ندري لمن أنكره متعلقًا، ولا يجوز مخالفة ما صح عن النبي - ﷺ - في هذا ولا غيره " (^٦)، ويقول العلامة ابن أبي العز:" فقاتل الله المنكرين لوجود الحوض، وأخلق بهم أن يحال بينهم وبين وروده بوم العطش الأكبر" (^٧)، وفي الأثر: (فمن كذب فلا سقاه الله منه) (^٨).
_________
(^١) الأشعري: الإبانة، الأنصار - القاهرة، ط ١ ١٣٩٧ هـ، ص (٢٤٥).
(^٢) السجزي: رسالة السجزي إلى أهل زبيد، عمادة البحث العلمي: (٢٧١).
(^٣) العمراني: الانتصار، أضواء السلف - الرياض، ط ١ ١٤١٩ هـ (٣/ ٧٢٠).
(^٤) السفاريني: لوامع الأنوار، مكتبة الخافقين - دمشق، ط ٢ - ١٤٠٢ هـ (٢/ ٢٠٢).
(^٥) ابن حجر: فتح الباري: (١١/ ٤٦٧)، ابن عبدالبر: التمهيد (٢/ ٢٩١).
(^٦) ابن حزم: الفصل، مكتبة الخانجي - القاهرة، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها (٤/ ٥٥).
(^٧) ابن أبي العز: شرح الطحاوية، وزارة الأوقاف السعودية، ط ١ ١٤١٨ هـ، ص (٢٠٢).
(^٨) أخرجه أحمد في المسند، مؤسسة الرسالة، ط ١ ١٤٢١ هـ (٣٣/ ٢٣).
-المعتزلة: ونقل إنكاره عنهم جماعة من أهل العلم:
يقول الإمام الأشعري:"وأنكرت المعتزلة الحوض" (^١). ويقول الإمام السجزي عن عقائد المعتزلة:" وإن الحوض والشفاعة والميزان لا أصل لها" (^٢). ويقول الإمام أبو الحسن العمراني: "وأن حوض النبي - ﷺحق، وأنكرت المعتزلة والقدرية وأهل الزيغ ذلك كله" (^٣). ويقول الإمام السفاريني:" خالفت المعتزلة فلم تقل بإثبات الحوض مع ثبوته بالسنة الصحيحة الصريحة فكل من خالف في إثباته فهو مبتدع " (^٤).
- الخوارج: ونقل إنكار الحوض عنهم جماعة:
يقول الحافظ ابن حجر:" أنكره الخوارج وبعض المعتزلة"، ويقول الإمام ابن عبد البر:" وقد نفاه أهل البدع من الخوارج والمعتزلة " (^٥).
ولا اعتبار لإنكار هؤلاء للحوض؛ لأنه أمر مشتهر مستفيض، يقول الإمام ابن حزم:" وأما الحوض فقد صحت الآثار فيه، وهو كرامة للنبي - ﷺ - ولمن ورد عليه من أمته، ولا ندري لمن أنكره متعلقًا، ولا يجوز مخالفة ما صح عن النبي - ﷺ - في هذا ولا غيره " (^٦)، ويقول العلامة ابن أبي العز:" فقاتل الله المنكرين لوجود الحوض، وأخلق بهم أن يحال بينهم وبين وروده بوم العطش الأكبر" (^٧)، وفي الأثر: (فمن كذب فلا سقاه الله منه) (^٨).
_________
(^١) الأشعري: الإبانة، الأنصار - القاهرة، ط ١ ١٣٩٧ هـ، ص (٢٤٥).
(^٢) السجزي: رسالة السجزي إلى أهل زبيد، عمادة البحث العلمي: (٢٧١).
(^٣) العمراني: الانتصار، أضواء السلف - الرياض، ط ١ ١٤١٩ هـ (٣/ ٧٢٠).
(^٤) السفاريني: لوامع الأنوار، مكتبة الخافقين - دمشق، ط ٢ - ١٤٠٢ هـ (٢/ ٢٠٢).
(^٥) ابن حجر: فتح الباري: (١١/ ٤٦٧)، ابن عبدالبر: التمهيد (٢/ ٢٩١).
(^٦) ابن حزم: الفصل، مكتبة الخانجي - القاهرة، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها (٤/ ٥٥).
(^٧) ابن أبي العز: شرح الطحاوية، وزارة الأوقاف السعودية، ط ١ ١٤١٨ هـ، ص (٢٠٢).
(^٨) أخرجه أحمد في المسند، مؤسسة الرسالة، ط ١ ١٤٢١ هـ (٣٣/ ٢٣).
475