اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

الإمام النووي
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
وعن أنس بن مالك ﵁، أن رسول الله - ﷺ - قال: «إِنَّ فِي حَوْضِي مِنَ الأَبَارِيقِ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ» (^١).
وعن جابر ﵁، قال رسول الله - ﷺ -: «الْحَوْضُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ - يَعْنِي عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ - وَكِيزَانُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَهُوَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا» (^٢).
وعن حذيفة ﵁، أن رسول الله - ﷺ - قال: «بَيْنَ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَمُضَرَ آنِيَتُهُ أَكْثَرُ، أَوْ قَالَ: مِثْلُ - عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ» (^٣).
فهذه الأحاديث والآثار، تثبت جملة من صفات وميزات الحوض المورود يقول العلامة ابن أبي العز: "والذي يتلخص من الأحاديث الواردة في صفة الحوض، أنه حوض عظيم، ومورد كريم، يمد من شراب الجنة، من نهر الكوثر، الذي هو أشد بياضًا من اللبن، وأبرد من الثلج، وأحلى من العسل وأطيب ريحًا من المسك، وهو في غاية الاتساع، عرضه وطوله سواء، كل زاوية من زواياه مسيرة شهر (^٤).
٣ - مسافة الحوض كما بين أيلة وصنعاء:
_________
(^١) أخرجه الترمذي في جامعه، أبواب صفة القيامة والرقائق والورع، باب ما جاء في صفة الحوض ح (٢٤٤٢)، وقال الإمام الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من الوجه (٤/ ٦٢٨)
(^٢) أخرجه أحمد في المسند، في مسند جابر بن عبد الله ح (١٥١٢١) (٢٣/ ٣٣٣)
(^٣) أخرجه أحمد في المسند: في مسند حذيفة بن اليمان ح (٢٣٣١٧) (٢٩/ ٣٤٤)
(^٤) ابن أبي العز: شرح الطحاوية، وزارة الأوقاف السعودية، ط ١ ١٤١٨ هـ، ص (٢١٠)
480
المجلد
العرض
62%
الصفحة
480
(تسللي: 480)