اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

الإمام النووي
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
٢ - يقول الله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢) يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (١٣)﴾ [الحديد:١٢ - ١٣].
يقول ابن مسعود ﵁: ﴿يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾، يعني: على قدر أعمالهم يمرون على الصراط، وقال الحسن: ﴿يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: يعني على الصراط (^١)، وقال قتادة: ذُكر لنا أن نبي الله - ﷺ - قال: «إن المؤمن من يضيء نوره»، يعني: على الصراط (^٢).
يقول الإمام القرطبي:" قال المفسرون: يعطي الله المؤمنين نورًا يوم القيامة على قدر أعمالهم، يمشون به على الصراط، ويعطي المنافقين أيضًا نورًا خديعة لهم" (^٣)، ويقول الإمام ابن أبي زمنين في قوله: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾: " وذلك أنه يعطى كل مؤمن ومنافق نورًا على الصراط، فيطفأ نور المنافقين، ويبقى نور المؤمنين" (^٤).
ويقول الإمام الشوكاني:" والنور: هو الضياء الذي يُرى بين أيديهم وبأيمانهم، وذلك على الصراط يوم القيامة، وهو دليلهم إلى الجنة " (^٥).
_________
(^١) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، دار طيبة للنشر والتوزيع، ط ٢ - ١٤٢٠ هـ (٨/ ١٥)
(^٢) البغوي: معالم التنزيل، دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط ١ ١٤٢٠ هـ، (٥/ ٢٨)
(^٣) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، دار الكتب المصرية - القاهرة، ط ٢ - ١٣٨٤ هـ، (١٧/ ٢٤٥)
(^٤) ابن أبن زمنين: تفسير القرآن العزيز، الفاروق الحديثة - مصر، ط ١ ١٤٢٣ هـ، (٤/ ٣٥٠)
(^٥) الشوكاني: فتح القدير، دار ابن كثير - دمشق، ط ١ ١٤١٤ هـ، (٥/ ٢٠٣)
490
المجلد
العرض
63%
الصفحة
490
(تسللي: 490)