الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
ويرد عليه: بأن الأئمة أثبتوا هذا الوصف، في جملة من الأحاديث التي وردت في وصف الصراط، ففي صحيح الإمام مسلم: قال أبو سعيد الخدري ﵁:"وبلغني أن الجسر أدق من الشعر، وأحد من السيف " (^١).
يقول الإمام النووي:" وأصحابنا المتكلمون وغيرهم من السلف يقولون: إن الصراط أدق من الشعرة، وأحد من السيف، كما ذكره أبو سعيد الخدري ﵁، هنا في روايته الأخرى" (^٢).
وقال الإمام السخاوي:" وأما قول أبو سعيد الخدري ﵁ ... (بلغني) فإن الصحابي إذا قال شيئًا مما لا مجال للرأي فيه كوصف الصراط بما تقدم حكمه حكم الرفع على الصحيح.
فنقل أبي سعيد المشار إليه، قد ورد تصريح الرفع عن غيره من طرق متعددة، يقوي بعضها بعضًا، بل أورد الحاكم في مستدركه على الصحيحين بعضها، فأخرج البيهقي وابن المبارك وابن أبي الدنيا وغيرهم جميعًا، من حديث عبيد بن عمير المتولي، رفعه مرسلًا: (الصراط على جهنم مثل حرف السيف)، وكذا أخرجه البيهقي، وشيخه الحاكم عن ابن مسعود مرفوعًا: (والصراط كحد السيف)، والبيهقي وحده من حديث زياد النميري عن أنس مرفوعًا: (الصراط كحد الشعرة، أوحد السيف)، ومن حديث يزيد الرقاشي عن أنس رفعه أيضًا: (إنه أدق من الشعرة أحد من السيف)، ولأبي يعلى وابن منيع في مسنديهما، عن أبي هريرة مرفوعا: (الصراط كحد السيف) ولأحمد بن حنبل في مسنده، من حديث القاسم عن عائشة في حديث مرفوع أصله عند أبي داود، من حديث الحسن البصري عنها: (ولجهنم جسر أدق من الشعر، وأحد من السيف) " (^٣).
_________
(^١) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية ح (١٨٣).
(^٢) النووي: شرح مسلم، دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط ٢ - ١٣٩٢ هـ (١٣/ ٢٠).
(^٣) السخاوي: الأجوبة المرضية (٣/ ٩٠٥)،انظر: العراقي: المغني عن حمل الأسفار، ص (١٠٩)
يقول الإمام النووي:" وأصحابنا المتكلمون وغيرهم من السلف يقولون: إن الصراط أدق من الشعرة، وأحد من السيف، كما ذكره أبو سعيد الخدري ﵁، هنا في روايته الأخرى" (^٢).
وقال الإمام السخاوي:" وأما قول أبو سعيد الخدري ﵁ ... (بلغني) فإن الصحابي إذا قال شيئًا مما لا مجال للرأي فيه كوصف الصراط بما تقدم حكمه حكم الرفع على الصحيح.
فنقل أبي سعيد المشار إليه، قد ورد تصريح الرفع عن غيره من طرق متعددة، يقوي بعضها بعضًا، بل أورد الحاكم في مستدركه على الصحيحين بعضها، فأخرج البيهقي وابن المبارك وابن أبي الدنيا وغيرهم جميعًا، من حديث عبيد بن عمير المتولي، رفعه مرسلًا: (الصراط على جهنم مثل حرف السيف)، وكذا أخرجه البيهقي، وشيخه الحاكم عن ابن مسعود مرفوعًا: (والصراط كحد السيف)، والبيهقي وحده من حديث زياد النميري عن أنس مرفوعًا: (الصراط كحد الشعرة، أوحد السيف)، ومن حديث يزيد الرقاشي عن أنس رفعه أيضًا: (إنه أدق من الشعرة أحد من السيف)، ولأبي يعلى وابن منيع في مسنديهما، عن أبي هريرة مرفوعا: (الصراط كحد السيف) ولأحمد بن حنبل في مسنده، من حديث القاسم عن عائشة في حديث مرفوع أصله عند أبي داود، من حديث الحسن البصري عنها: (ولجهنم جسر أدق من الشعر، وأحد من السيف) " (^٣).
_________
(^١) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية ح (١٨٣).
(^٢) النووي: شرح مسلم، دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط ٢ - ١٣٩٢ هـ (١٣/ ٢٠).
(^٣) السخاوي: الأجوبة المرضية (٣/ ٩٠٥)،انظر: العراقي: المغني عن حمل الأسفار، ص (١٠٩)
497