اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

الإمام النووي
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
يقول الإمام ابن دقيق العيد:" قوله: - ﷺ -: وأعطيت الشفاعة (للعهد) وهو ما بينه - ﷺ -، من شفاعته العظمى، وهي شفاعته في إراحة الناس من طول القيام، بتعجيل حسابهم، وهي شفاعة مختصة به - ﷺ -، ولا خلاف فيها" (^١).
ويقول الإمام النووي:" قوله - ﷺ -: وأعطيت الشفاعة، هي الشفاعة العامة التي تكون في المحشر، بفزع الخلائق إليه، - ﷺ -؛ لأن الشفاعة في الخاصة جُعلت لغيره أيضًا " (^٢).
ويقول الإمام العراقي: "وأما تخصيصه بالشفاعة، فالمراد: الشفاعة العامة التي تكون في الحشر، عندما يفزع الناس للأنبياء، فكلهم يقول: لست لها حتى يأتوا نبينا - ﷺ -، فيقول: أنا لها، فأما الشفاعة الخاصة، فقد ثبتت لغيره من الأنبياء، والملائكة، والمؤمنين" (^٣).
(٢) شفاعة النبي - ﷺ -، في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة:
وهذه الشفاعة خاصة للنبي - ﷺ -، ابتداء دون غيره في موقف القيامة، وقد نص جماعات من أهل العلم على ثبوت هذه الشفاعة مع توافر الأدلة وتضافرها على إثبات هذا النوع من الشفاعة.
وممن نص من أهل العلم على ثبوت هذه الشفاعة: الذهبي، وابن رجب ... وابن كثير، وابن القيم، وابن أبي العز (^٤).
وهذه الشفاعة خاصة بالنبي - ﷺ - فيتقدم لها حين يحبس المؤمنون على القنطرة فيشفع لهم بدخول الجنة. وأدلة ثبوت هذا النوع من الشفاعة:
ما جاء عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ يَشْفَعُ فِي الْجَنَّةِ وَأَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا» (^٥).
_________
(^١) ابن دقيق العيد: إحكام الأحكام، مطبعة السنة المحمدية، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها، (١/ ١٥٣)
(^٢) النووي: شرح مسلم، دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط ٢ - ١٣٩٢ هـ (٥/ ٤).
(^٣) العراقي: طرح التثريب، مكتبة الباز - مكة، ط ١ ١٤٢٤ هـ (٢/ ١١٢)
(^٤) انظر: الذهبي: إثبات الشفاعة، أضواء السلف، ط ١ ١٤٢٠ هـ، ص (٢٠)، ابن رجب: فتح الباري، (٢/ ٢١٤)، ابن كثير: النهاية (٢/ ٢٠٨)، ابن أبي العز: شرح الطحاوية، ص (٢٩٠).
(^٥) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان ح (١٩٦).
527
المجلد
العرض
68%
الصفحة
527
(تسللي: 527)