اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

الإمام النووي
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
يقول ابن عباس ﵄: يعني: في أعدل خلق (^١).
وقال ﷾ في موضع آخر: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (٨)﴾ [الانفطار: ٦ - ٨].
يقول الإمام ابن أبي زمنين:" ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾ يعني: سوى خلقك ﴿فَعَدَلَكَ﴾ يعني: اعتدال الخلق أي: جعل عينيك سواء، ويديك سواء ورجليك سواء، وجنبيك سواء" (^٢).
٣/ أن الله جل وعلا، مكنه من أدوات التكليف من العقل الذي يميز به والجوارح التي يؤدي بها.
٤/ أن الله جل وعلا سخر له ما في الأرض، وهيأ له الحياة بما تناسبه ليكون خليفة في الأرض، يحكم بما أراد الله تعالى وشرع.
٥/ أن الله جل وعلا أرسل الرسل عليهم الصلاة والسلام، وأنزل عليهم الكتب: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء:١٦٥]، ولذا قال النبي - ﷺ -: «وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ العُذْرُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ المُبَشِّرِينَ وَالمُنْذِرِينَ «(^٣).
٦/ أن الله ﷿، حرر الإنسان من رق كل العبوديات البشرية، وعلقه به ﷾، ولم يجعل بينه وبين خلقه وسائط، قال جل وعلا: ... ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ البقرة ١٨٦.
وقال جل في علاه: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ [غافر:٦٠].
_________
(^١) مجاهد: تفسير مجاهد ت: د. محمد أبو النيل، ص (٧٣٧)
(^٢) ابن أبي زمنين: تفسير القرآن العزيز، الفاروق الحديثة - القاهرة، ط ١ ١٤٢٣ هـ (٥/ ١٠٤)
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قول النبي ﷺ: لا شخص أغير من الله ح (٧٤١٦)، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب التوبة ح (٢٧٦٠).
573
المجلد
العرض
74%
الصفحة
573
(تسللي: 573)