اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

الإمام النووي
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
وكان السلف ﵏، على هذا الفقه، فكان علقمة يقول للأسود بن يزيد، وكان من العباد الزهاد، ما تُعذب هذا الجسد، فيقول: إنما أريد له الراحة (^١)، ولذا قال مالك بن دينار: إنما طلب العابدون بطول النصب دوام الراحة (^٢)، فالجنة لا تنال براحة الجسد، وجزاء الإحسان الإحسان، يقول أبو سعيد الخراز: "وهل جزاء التعب في الدنيا والنصب فيها إلا الراحة في الآخرة " (^٣).
فلا راحة للعبد في دنياه، إلا بالرضا والتسليم لأمر الله جل وعلا، قال النباجي: "ما التنعم إلا في الإخلاص، ولا قرة العين إلى التقوى، ولا الراحة إلا في التسليم " (^٤).
ولما سئل ابن الحواري عن دواء الراحة قال: "وأما دواء الراحة، فالرضا عن الله في جميع الأمور كلها" (^٥).
وهذا الشعور بالراحة والاطمئنان الذي يطغى على المؤمن، حقيق بإظهار أثر آخر على الفرد من الناحية النفسية؛ نتيجة إيمانه باليوم الآخر، وهو:
_________
(^١) ابن سعد: الطبقات الكبرى، دار الكتب العلمية - بيروت، ط ١ ١٤١٠ هـ، (٠٦/ ١٣٥).
(^٢) ابن عساكر: تاريخ دمشق، دار الفكر، ١٤١٥ هـ، (٥٦/ ٤٢٣).
(^٣) ابن عساكر: تاريخ دمشق، دار الفكر، ١٤١٥ هـ، (٥/ ١٣٨).
(^٤) ابن عساكر: تاريخ دمشق، دار الفكر، ١٤١٥ هـ، (٢١/ ١٧).
(^٥) ابن عساكر: تاريخ دمشق، دار الفكر، ١٤١٥ هـ، (٦٩/ ١١٦).
670
المجلد
العرض
87%
الصفحة
670
(تسللي: 670)