اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

الإمام النووي
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
إن أنجع دواء للتوبة، معرفة أسباب الداء، ثم القضاء عليه، فسبب الإصرار على الذنوب، والبعد عن علام الغيوب: الغفلة والشهوة، ولا يضاد الغفلة إلا العلم، ولا يضاد الشهوة إلا الصبر على قطع الأسباب المحركة للشهوة، "فلا دواء للتوبة، إلا معجون يعجن من حلاوة العلم ومرارة الصبر" (^١).
ولذا كان مجمل ما ينبغي على العبد في التوبة، وما تعلق بها عشر خصال (^٢):
١ - فرض عليه ألاّ يعصي الله تعالى.
٢ - إن ابتلى بمعصية لا يُصرُّ عليها.
٣ - التوبة إلى الله تعالى منها.
٤ - الندم على ما فرط منه.
٥ - عقد الاستقامة على الطاعة إلى الموت.
٦ - خوف العقوبة.
٧ - رجاء المغفرة.
٨ - الاعتراف بالذنب.
٩ - اعتقاد أن الله تعالى قدَّر ذلك عليه، وأنه عدل منه.
١٠ - المتابعة بالعمل الصالح؛ ليعمل في الكفارات لقوله - ﷺ -: «وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا «(^٣).
وأولى ما يدفع المرء إلى التوبة، خوف خاتمة السوء، ولقاء الله تعالى بما يغضبه، ووقوفه بين يديه، فذكرى الآخرة في القلوب، حياة لها.
"قيل لعمر بن عبد العزيز: ما كان بدو إنابتك؟ قال: أردت ضرب غلام لي، فقال لي: يا عمر، اذكر ليلة صبيحتها يوم القيامة" (^٤).
_________
(^١) الغزالي: إحياء علوم الدين، دار المعرفة - بيروت، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها (٤/ ٥).
(^٢) أبو طالب المكي: قوت القلوب، دار الكتب العلمية - بيروت، ط ٢ - ١٤٢٦ هـ (١/ ٣٠٤).
(^٣) أخرجه الترمذي جامعه، أبواب البر والصلة، باب ما جاء في معاشرة الناس ح (١٩٨٧) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح (٤/ ٣٥٥) مكتبة البابي - مصر، ط ٢ - ١٣٩٥ هـ.
(^٤) ابن عساكر: تاريخ دمشق، دار الفكر، ١٤١٥ هـ، (٤٥/ ١٥١).
707
المجلد
العرض
92%
الصفحة
707
(تسللي: 707)