الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
• المثال الرابع:
" عن عبيد بن عُميْرٍ (١) قال: بلَغَ عائِشَةَ أنَّ عبْدَاللهِ بن عمْرٍو (٢) يأْمُرُ النِّساءَ إذا اغْتسَلْنَ أنْ ينْقُضْنَ رُؤُوسهُنَّ. فقالت: يا عجَبًا لابن عمْرٍو هذا؛ يأْمُرُ النِّساءَ إذا اغْتسَلْنَ أنْ ينْقُضْنَ رؤوسهن، أفَلَا يأْمُرُهُنَّ أنْ يحْلِقْنَ رؤوسهن (٣)؟ ! لقد كنت أغْتَسِلُ أنا ورَسُولُ اللهِ - ﷺ - من إِناءٍ وَاحدٍ ولا أَزيدُ على أنْ أفْرِغَ على رَأْسي ثلَاثَ إفْرَاغَاتٍ" (٤).
• بيان الاستدراك:
استدركت أم المؤمنين عائشة - ﵂ - على عبدالله بن عمرو في فتواه: بوجوب نقض المرأة شعرها عند الغسل، واستدلت في استدراكها هذا بحالها مع رسول الله - ﷺ -.
_________
(١) هو: أبو عاصم، عبيد بن عمير بن قتادة الليثي الجندعي المكي، الواعظ المفسر، ولد على عهد رسول الله - ﷺ -، وهو معدود فى كبار التابعين، له رواية عن عمر وعلي وأبي ذر وأبي بن كعب وأبي موسى وعائشة وابن عمر وغيرهم، (ت: ٦٨ هـ).
تُنظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (٤/ ١٥٦)؛ الاستيعاب (٣/ ١٠١٨)؛ الإصابة (٥/ ٦٠).
(٢) هو: أبو محمد، وقيل: أبو عبدالرحمن، عبدالله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم القرشي السهمي، وكان أصغر من أبيه باثنتي عشرة سنة، أسلم قبل أبيه، كان فاضلًا عالمًا، هاجر بعد سنة سبع، وشهد بعض المغازي، كتب الكثير بإذن النبي - ﷺ - وترخيصه له بعد كراهيته للصحابة أن يكتبوا عنه سوى القرآن، (ت: ٦٥ هـ).
تُنظر ترجمته في: أسد الغابة (٣/ ٣٥٦)؛ الكاشف للذهبي (١/ ٥٨٠)؛ سير أعلام النبلاء (٣/ ٧٩).
(٣) قال النووي في شرحه للحديث: "وأما أمر عبدالله بن عمرو - ﵄ - بنقض النساء رؤوسهن إذا اغتسلن؛ فيحمل على أنه أراد إيجاب ذلك عليهن، ويكون ذلك في شعور لا يصل إليها الماء، أو يكون مذهبًا له أنه يجب النقض بكل حال كما حكيناه عن النخعي ولا يكون بلغه حديث أم سلمة وعائشة. ويحتمل أنه كان يأمرهن على الاستحباب والاحتياط؛ لا للإيجاب، والله تعالى أعلم". شرح النووي على صحيح مسلم (٤/ ١٢ - ١٣).
(٤) يُنظر: صحيح مسلم، ك: الحيض، ب: حكم ضفائر المغتسلة، (١/ ٢٦٠/ح: ٣٣١).
" عن عبيد بن عُميْرٍ (١) قال: بلَغَ عائِشَةَ أنَّ عبْدَاللهِ بن عمْرٍو (٢) يأْمُرُ النِّساءَ إذا اغْتسَلْنَ أنْ ينْقُضْنَ رُؤُوسهُنَّ. فقالت: يا عجَبًا لابن عمْرٍو هذا؛ يأْمُرُ النِّساءَ إذا اغْتسَلْنَ أنْ ينْقُضْنَ رؤوسهن، أفَلَا يأْمُرُهُنَّ أنْ يحْلِقْنَ رؤوسهن (٣)؟ ! لقد كنت أغْتَسِلُ أنا ورَسُولُ اللهِ - ﷺ - من إِناءٍ وَاحدٍ ولا أَزيدُ على أنْ أفْرِغَ على رَأْسي ثلَاثَ إفْرَاغَاتٍ" (٤).
• بيان الاستدراك:
استدركت أم المؤمنين عائشة - ﵂ - على عبدالله بن عمرو في فتواه: بوجوب نقض المرأة شعرها عند الغسل، واستدلت في استدراكها هذا بحالها مع رسول الله - ﷺ -.
_________
(١) هو: أبو عاصم، عبيد بن عمير بن قتادة الليثي الجندعي المكي، الواعظ المفسر، ولد على عهد رسول الله - ﷺ -، وهو معدود فى كبار التابعين، له رواية عن عمر وعلي وأبي ذر وأبي بن كعب وأبي موسى وعائشة وابن عمر وغيرهم، (ت: ٦٨ هـ).
تُنظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (٤/ ١٥٦)؛ الاستيعاب (٣/ ١٠١٨)؛ الإصابة (٥/ ٦٠).
(٢) هو: أبو محمد، وقيل: أبو عبدالرحمن، عبدالله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم القرشي السهمي، وكان أصغر من أبيه باثنتي عشرة سنة، أسلم قبل أبيه، كان فاضلًا عالمًا، هاجر بعد سنة سبع، وشهد بعض المغازي، كتب الكثير بإذن النبي - ﷺ - وترخيصه له بعد كراهيته للصحابة أن يكتبوا عنه سوى القرآن، (ت: ٦٥ هـ).
تُنظر ترجمته في: أسد الغابة (٣/ ٣٥٦)؛ الكاشف للذهبي (١/ ٥٨٠)؛ سير أعلام النبلاء (٣/ ٧٩).
(٣) قال النووي في شرحه للحديث: "وأما أمر عبدالله بن عمرو - ﵄ - بنقض النساء رؤوسهن إذا اغتسلن؛ فيحمل على أنه أراد إيجاب ذلك عليهن، ويكون ذلك في شعور لا يصل إليها الماء، أو يكون مذهبًا له أنه يجب النقض بكل حال كما حكيناه عن النخعي ولا يكون بلغه حديث أم سلمة وعائشة. ويحتمل أنه كان يأمرهن على الاستحباب والاحتياط؛ لا للإيجاب، والله تعالى أعلم". شرح النووي على صحيح مسلم (٤/ ١٢ - ١٣).
(٤) يُنظر: صحيح مسلم، ك: الحيض، ب: حكم ضفائر المغتسلة، (١/ ٢٦٠/ح: ٣٣١).
482