القواعد في توحيد العبادة - د. محمد بن عبد الله بن علي باجسير
ويقول الشيخ ابن عثيمين: "فمحبة الرسول - ﷺ - تابعة لمحبة الله، وتعظيمنا له - ﷺ - تابع لتعظيم الله -﷿- وهو دون تعظيم الله؛ ولهذا نهى النبي - ﷺ - أن نغلو فيه وأن نجعل له حقًا مساويًا لحق الله -﷿-.
والخلاصة: أنه يجب على الإنسان أن يكون تعظيم الله تعالى ومحبته في قلبه أعظم من محبة وتعظيم كل أحد، وأن تكون محبة النبي - ﷺ - وتعظيمه في قلبه أعظم من محبة وتعظيم كل مخلوق، وأما أن يساوي بين حق الرسول - ﷺ -، وحق الله تعالى فيما يختص الله به فهذا خطأ عظيم" (^١).
سابعًا: الأصل المعتبر عند الله تعالى هو المحبة الدينية الشرعية، فهي التي يترتب عليها صحة الإسلام وتمام الإيمان، وعليها يقوم الثواب والعقاب، وذلك بخلاف المحبة الطبيعية، فهي كما سبق لا يترتب عليها ثواب ولا عقاب، ولكن قد تتحول إلى محبة شرعية بحسب نية صاحبها وقصده، وعليه فمن أحب الرسول - ﷺ - محبة طبيعية لا يقبل منه حتى يحبه محبة شرعية تابعة لمحبة الرب تعالى.
يقول الحافظ ابن كثير في نصرة أبي طالب للنبي - ﷺ -: "ومن عصمة الله لرسوله: حفظه له من أهل مكة وصناديدها وحسادها ومعانديها ومترفيها؛ مع شدة العداوة والبغضة ونصب المحاربة له ليلًا ونهارًا بما يخلقه الله من الأسباب العظيمة بقدرته وحكمته العظيمة، فصانه في ابتداء الرسالة بعمه أبي طالب إذ كان رئيسًا مطاعًا كبيرًا في قريش، وخلق الله في قلبه محبة طبيعية لرسول الله - ﷺ - لا شرعية، ولو كان أسلم لاجترأ عليه كفارها وكبارها، ولكن لما كان بينه وبينهم قدر مشترك في الكفر هابوه واحترموه" (^٢).
_________
(^١) مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين (٢/ ٣٠٤).
(^٢) تفسير ابن كثير (٢/ ٨٠).
والخلاصة: أنه يجب على الإنسان أن يكون تعظيم الله تعالى ومحبته في قلبه أعظم من محبة وتعظيم كل أحد، وأن تكون محبة النبي - ﷺ - وتعظيمه في قلبه أعظم من محبة وتعظيم كل مخلوق، وأما أن يساوي بين حق الرسول - ﷺ -، وحق الله تعالى فيما يختص الله به فهذا خطأ عظيم" (^١).
سابعًا: الأصل المعتبر عند الله تعالى هو المحبة الدينية الشرعية، فهي التي يترتب عليها صحة الإسلام وتمام الإيمان، وعليها يقوم الثواب والعقاب، وذلك بخلاف المحبة الطبيعية، فهي كما سبق لا يترتب عليها ثواب ولا عقاب، ولكن قد تتحول إلى محبة شرعية بحسب نية صاحبها وقصده، وعليه فمن أحب الرسول - ﷺ - محبة طبيعية لا يقبل منه حتى يحبه محبة شرعية تابعة لمحبة الرب تعالى.
يقول الحافظ ابن كثير في نصرة أبي طالب للنبي - ﷺ -: "ومن عصمة الله لرسوله: حفظه له من أهل مكة وصناديدها وحسادها ومعانديها ومترفيها؛ مع شدة العداوة والبغضة ونصب المحاربة له ليلًا ونهارًا بما يخلقه الله من الأسباب العظيمة بقدرته وحكمته العظيمة، فصانه في ابتداء الرسالة بعمه أبي طالب إذ كان رئيسًا مطاعًا كبيرًا في قريش، وخلق الله في قلبه محبة طبيعية لرسول الله - ﷺ - لا شرعية، ولو كان أسلم لاجترأ عليه كفارها وكبارها، ولكن لما كان بينه وبينهم قدر مشترك في الكفر هابوه واحترموه" (^٢).
_________
(^١) مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين (٢/ ٣٠٤).
(^٢) تفسير ابن كثير (٢/ ٨٠).
600