القواعد في توحيد العبادة - د. محمد بن عبد الله بن علي باجسير
ويقول الشيخ العثيمين في معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦]: "ويجوز أن يحبه محبة قرابة، ولا ينافي هذا المحبة الشرعية، وقد أُحِبُّ أن يهتدي هذا الإنسان، وإن كنت أبغضه شخصيًا لكفره، ولكن لأني أحب أن الناس يسلكون دين الله" (^١).
ويقول ابن الجاج: "فليس الإنسان مكلفًا بأن لا يقع له محبة الشيء، وإنما هو مكلف بأن لا يرضى به وإن كانت نفسه تحبه فيكرهه لكراهية الشرع الشريف" (^٢).
ثامنًا: كان هدي النبي - ﷺ - في جميع محابّه -سواء الدينية أو الطبيعية- أنها تابعة لمحبة خالقه ومرسله -﷾-؛ وهذا يدل على عظم محبة النبي -ﷺ- لربه، وكمال توحيده وإخلاصه، ورسوخ إيمانه ويقينه، وشدة تعظيمه وإجلاله لربه، وكبير تعلقه به سبحانه، ولذا كان حبه لأبي بكر الصديق - ﵁ - أكثر من غيره لما علم من محبة الله لأبي بكر، وكذلك عائشة - ﵂ - كانت أحب نسائه إليه -ﷺ- لما كان لها من المنزلة والمكانة عند ربها ﵎.
يقول الإمام ابن تيمية: "وأيضًا فالنبي - ﷺ - محبته تابعة لمحبة الله، وأبو بكر أحبهم إلى الله تعالى، فهو أحبهم إلى رسوله، وإنما كان كذلك لأنه أتقاهم وأكرمهم، وأكرم الخلق على الله تعالى أتقاهم بالكتاب والسُّنَّة" (^٣).
ويقول ابن الحاج: "فكان - ﷺ - يزيد لكل شخص في المحبة بحسب ما كانت منزلته عند الله تعالى، ليس للنفس فيه حظ، ولا للهوى فيه مطمع، ولا للعادة فيه مدخل" (^٤).
_________
(^١) القول المفيد على كتاب التوحيد (١/ ٣٤٩).
(^٢) المدخل (١/ ١٩١).
(^٣) منهاج السُّنَّة النبوية (٧/ ٣٧٦).
(^٤) المدخل لابن الحاج (١/ ١٧٣).
ويقول ابن الجاج: "فليس الإنسان مكلفًا بأن لا يقع له محبة الشيء، وإنما هو مكلف بأن لا يرضى به وإن كانت نفسه تحبه فيكرهه لكراهية الشرع الشريف" (^٢).
ثامنًا: كان هدي النبي - ﷺ - في جميع محابّه -سواء الدينية أو الطبيعية- أنها تابعة لمحبة خالقه ومرسله -﷾-؛ وهذا يدل على عظم محبة النبي -ﷺ- لربه، وكمال توحيده وإخلاصه، ورسوخ إيمانه ويقينه، وشدة تعظيمه وإجلاله لربه، وكبير تعلقه به سبحانه، ولذا كان حبه لأبي بكر الصديق - ﵁ - أكثر من غيره لما علم من محبة الله لأبي بكر، وكذلك عائشة - ﵂ - كانت أحب نسائه إليه -ﷺ- لما كان لها من المنزلة والمكانة عند ربها ﵎.
يقول الإمام ابن تيمية: "وأيضًا فالنبي - ﷺ - محبته تابعة لمحبة الله، وأبو بكر أحبهم إلى الله تعالى، فهو أحبهم إلى رسوله، وإنما كان كذلك لأنه أتقاهم وأكرمهم، وأكرم الخلق على الله تعالى أتقاهم بالكتاب والسُّنَّة" (^٣).
ويقول ابن الحاج: "فكان - ﷺ - يزيد لكل شخص في المحبة بحسب ما كانت منزلته عند الله تعالى، ليس للنفس فيه حظ، ولا للهوى فيه مطمع، ولا للعادة فيه مدخل" (^٤).
_________
(^١) القول المفيد على كتاب التوحيد (١/ ٣٤٩).
(^٢) المدخل (١/ ١٩١).
(^٣) منهاج السُّنَّة النبوية (٧/ ٣٧٦).
(^٤) المدخل لابن الحاج (١/ ١٧٣).
601