التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
• الموازنة والترجيح:
مِنْ خلالِ النظرِ في الأقوالِ وما استدلوا به، يظهر لي رجحان القولِ الثالثِ القائل: إنْ كانَ القولُ الثالث رافعًا لما اتفق عليه القولانِ السابقانِ، لم يجزْ إحداثُه، وإنْ لم يرفع القولُ الثالثُ ما اتفق القولانِ السابقانِ، جازَ إحداثُه؛ وذلك للآتي:
أولًا: مراعاة هذا القول للإجماعِ الضمني الظنِّي الذي دلَّ عليه اختلافُ أهلِ العصرِ الأولِ.
ثانيًا: أنَّ أدلةَ المانعين لا تقوى على القولِ بمنعِ إحداثِ القولِ الثالثِ، ولا سيما القول الذي لا يرفع ما اتفق عليه أصحاب العصرِ الأولِ.
ثالثًا: أنَّ عملَ بعضِ السلفِ - كابنِ سيرين - مؤيّدٌ للقولِ الثالثِ المفصِّلِ في المسألةِ، إضافةً إلى اختيارِ جمعٍ مِنْ محققي الأصولِ له.
وأنبّه إلى ضرورةِ التثبّت في ادِّعاءِ أنَّ مجتهدي العصرِ الأول قد اختلفوا في المسألةِ على قولين - أو ثلاثة أقوال - فقط، لأنَّ هذه الدعوى تتضمّن منعَ أهلِ العصرِ اللاحقِ مِنْ مخالفةِ القدرِ المشتركِ بين القولين.
• سبب الخلاف:
بالنّظرِ إلى المسألةِ بأقوالِها وأدلتِها، يظهرُ لي أنَّ الخلافَ في مسألةِ: (حكم إحداثِ أهلِ العصرِ اللاحق قولًا ثالث) عائدٌ إلى جعلِ اختلافِ مجتهدي العصرِ على قولين إجماعًا منهم على انحصارِ الصواب في أقوالِهم:
فمَنْ قال: إنَّ اختلافَ مجتهدي العصرِ على قولين إجماعٌ منهم على انحصارِ الصوابِ في أقوالِهم، مَنَعَ إحداثَ قولٍ ثالثٍ، وهذا ما ذَهَبَ إليه أصحابُ القولِ الأولِ.
ومَنْ قال: ليس في اختلافِ مجتهدي العصرِ على قولين إجماعٌ على انحصارِ الصوابِ في أقوالِهم، جوَّزَ إحداثَ قولٍ ثالثٍ، وهذا ما ذَهَبَ إليه أصحابُ القولِ الثاني.
مِنْ خلالِ النظرِ في الأقوالِ وما استدلوا به، يظهر لي رجحان القولِ الثالثِ القائل: إنْ كانَ القولُ الثالث رافعًا لما اتفق عليه القولانِ السابقانِ، لم يجزْ إحداثُه، وإنْ لم يرفع القولُ الثالثُ ما اتفق القولانِ السابقانِ، جازَ إحداثُه؛ وذلك للآتي:
أولًا: مراعاة هذا القول للإجماعِ الضمني الظنِّي الذي دلَّ عليه اختلافُ أهلِ العصرِ الأولِ.
ثانيًا: أنَّ أدلةَ المانعين لا تقوى على القولِ بمنعِ إحداثِ القولِ الثالثِ، ولا سيما القول الذي لا يرفع ما اتفق عليه أصحاب العصرِ الأولِ.
ثالثًا: أنَّ عملَ بعضِ السلفِ - كابنِ سيرين - مؤيّدٌ للقولِ الثالثِ المفصِّلِ في المسألةِ، إضافةً إلى اختيارِ جمعٍ مِنْ محققي الأصولِ له.
وأنبّه إلى ضرورةِ التثبّت في ادِّعاءِ أنَّ مجتهدي العصرِ الأول قد اختلفوا في المسألةِ على قولين - أو ثلاثة أقوال - فقط، لأنَّ هذه الدعوى تتضمّن منعَ أهلِ العصرِ اللاحقِ مِنْ مخالفةِ القدرِ المشتركِ بين القولين.
• سبب الخلاف:
بالنّظرِ إلى المسألةِ بأقوالِها وأدلتِها، يظهرُ لي أنَّ الخلافَ في مسألةِ: (حكم إحداثِ أهلِ العصرِ اللاحق قولًا ثالث) عائدٌ إلى جعلِ اختلافِ مجتهدي العصرِ على قولين إجماعًا منهم على انحصارِ الصواب في أقوالِهم:
فمَنْ قال: إنَّ اختلافَ مجتهدي العصرِ على قولين إجماعٌ منهم على انحصارِ الصوابِ في أقوالِهم، مَنَعَ إحداثَ قولٍ ثالثٍ، وهذا ما ذَهَبَ إليه أصحابُ القولِ الأولِ.
ومَنْ قال: ليس في اختلافِ مجتهدي العصرِ على قولين إجماعٌ على انحصارِ الصوابِ في أقوالِهم، جوَّزَ إحداثَ قولٍ ثالثٍ، وهذا ما ذَهَبَ إليه أصحابُ القولِ الثاني.
1066