اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
المبحث الأول: التمذهب بمذهب الصحابي (^١)، والتابعي (^٢)
لا شكَّ في مكانةِ الصحابةِ - ﵃ - في الإِسلامِ، وفي سبقِهم في نشرِه ونقلِه، واهتمامِهم بالتفقهِ في دينِ الله.
وقد كانَ مِنْ الصحابةِ - ﵃ - مَنْ بَلَغَ رتبةَ الاجتهادِ، فأفتوا الناسَ وأرشدوهم وعلَّموهم، وكان منهم: المقلُّ، والمكثرُ (^٣).
_________
(^١) تعددت تعريفات العلماء للصحابي، وأشهرها تعريفان:
التعريف الأول: أنَّ الصحابي هو: مَنْ رأى النبيّ - ﷺ - مؤمنًا به، ومات على الإِيمان، وإنْ لم يختص به اختصاص المصحوب، ولم يروِ عنه الحديث. ذهب إِلى هذا الإِمامُ أحمد، كما نقله عنه أبو يعلى في: العدة (٣/ ٩٨٧)، وأبو الخطاب في: التمهيد في أصول الفقه (٣/ ١٧٢)، ونسبه الآمدي في: الإِحكام في أصول الأحكام (٢/ ٩٢) إِلى أكثر الشافعية، ونسبه أبو المظفر السمعاني في: قواطع الأدلة (٢/ ٤٨٨) إِلى أصحاب الحديث، ونسبه السخاوي في: فتح المغيث (٤/ ٨) إِلى جمهور المحدِّثين.
التعريف الثاني: أنَّ الصحابي هو: مَنْ صحب النبي - ﷺ - مؤمنًا به، ومات على الإِيمان، واختص به اختصاص المصحوب، وطالت صحبته، وإنْ لم يروِ عنه. جزم بهذا التعريف: ابنُ الصباغ، كما نقله عنه السخاوي في: فتح المغيث (٤/ ١٩)، واختاره: الصيمريُّ في: مسائل الخلاف في أصول الفقه (ص/ ٣٠١)، وجعله أبو المظفر السمعاني في: قواطع الأدلة (٢/ ٤٨٧) طريق الأصوليين. وذكر التعريفَ الثاني الآمديُّ في: الإِحكام في أصول الأحكام (٢/ ٩٢) ولم ينسبه إِلى أحد.
(^٢) تعددت تعريفات العلماء للتابعي، وأشهرها تعريفان:
التعريس الأول: أنَّ التابعي هو: مَنْ لقي أحدًا من صحابة رسول الله - ﷺ -، سواء أسمع منه، أم لا. وهذا التعريف يسير ضمن وجهة أصحاب التعريف الأول للصحابي. انظر: البحر المحيط (٤/ ٣٠٧)، وفتح المغيث للسخاوي (٤/ ٩٤).
التعريف الثاني: أنَّ التابعي هو: مَنْ لقي أحدًا من صحابة رسول الله - ﷺ -، واختص به. وهذا التعريف يسير ضمن وجهة أصحاب التعريف الثاني للصحابي. انظر: المصدرين السابقين.
(^٣) انظر: الإِحكام في أصول الأحكام لابن حزم (٥/ ٩٢ وما بعدها)، وجامع بيان العلم وفضله =
740
المجلد
العرض
44%
الصفحة
740
(تسللي: 725)