اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
المطلب الثالث: الانتصار للمذهب بالأحاديث الواهية
لقد حذَّر النبيُّ - ﷺ - مِن الكذب عليه، فقال - ﷺ -: (مَنْ كذب عليَّ متعمدًا، فليتبوأ مقعدَه مِن النارِ) (^١)، وَقد اهتمَّ علماءُ الحديثِ بتَنْقِيَةِ أحاديثِ النبي - ﷺ - ممَّا وضعه الوضاعون، فرسموا المنهجَ الصحيحَ للحُكْمِ على الحديثِ: قبولًا أو ردًّا، فأصَّلوا وقعَّدوا ما يتصلُ بعلومِ الإسنادِ والمتنِ.
وممَّا تميزتْ به الأمةُ الإسلاميةُ: وجودُ الإسنادِ الذي ضمنَ لها معرفةَ درجةِ ما أُسنِدَ إلى النبي - ﷺ - مِنْ حيثُ الصحةُ والضعفُ.
ومع كلِّ أسفٍ، فإنَّ بعضَ الناسِ سوَّلتْ لهم أنفسُهم الكذبَ على النبي - ﷺ -، وقد تعدّدتْ أغراضُهم في هذا الأمرِ.
والذي يهمني في هذا المطلب بيان أمرين:
الأمر الأول: بيانُ أنَّ بعضَ المتمذهبين وَضَعَ أحاديثَ تؤيّد ما قاله إمامُ مذهبِه.
الأمر الثاني: بيان أنَّ بعضَ المتمذهبين ينصرون مذهبَهم بأحاديث واهيةٍ.
وقبلَ الحديثِ عن هذين الأمرين، تحسنُ الإشارةُ إلى أنَّني لا أتكلم في هذا المطلبِ عن الحديثِ الضعيفِ الذي يَرِدُ عند بعضِ فقهاءِ المذاهب
_________
(^١) جاء الحديث عن عددِ من الصحابة - ﵃ -، منهم: أبو هريرة - ﵁ -، وأخرج حديثه: البخاري في: صحيحه، كتاب: العلم، باب: إثم من كذب على النبي - ﷺ - (ص/ ٤٦)، برقم (١١٠)؛ ومسلم في: صحيحه، في: المقدمة، باب: في التحذير من الكذب على رسول الله - ﷺ - (١/ ٥)، برقم (٣).
يقول تاج الدين التبريزي في: المعيار في الأحاديث الضعيفة والموضوعة عن الحديث (١/ ٢٩ - ٢٨): "يرويه عن رسول الله - ﷺ - العشرةُ المشهود لهم بالجنة، وغيرهم إلى أحد وستين نفسًا من الصحابة".
1390
المجلد
العرض
82%
الصفحة
1390
(تسللي: 1353)