التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
الفرع الثالث: الفعل
مِن المعلومِ أنَّ إمامَ المذهبِ تصدرُ عنه أقوالٌ، وتصدرُ عنه أفعالٌ أيضًا، فإذا فَعَلَ عبادةً، فهل يُنسبُ إليه القولُ بمشروعيتِها، إما على سبيلِ الندبِ أو الوجوبِ؟ (^١)، وإذا فَعَلَ أمرًا ليس بعبادةٍ، فهلْ ينسبُ إليه القولُ بجوازِه؟
• تحرير محل النزاع:
أولًا: إذا خَرَجَ الفعلُ مخرجَ البيانِ للقولِ، فإنَّه يُنْسَبُ إلى إمام المذهبِ (^٢)، كأنْ يُقالَ للإمامِ مثلًا: اشرحْ لنا القدرَ المجزئَ في الوضوءِ، فيغسلُ وجهَه، ولا يتمضمض ولا يستنشق، ويتمّ بقيةَ الوضوءِ، ففي هذه الحالةِ تصحُّ نسبةُ القولِ بعدمِ وجوبِ المضمضةِ والاستنشاقِ إلى الإمامِ (^٣)؛ إذ مثل هذا لا يحتملُ الخلاف.
ثانيًا: محلُّ الخلافِ في نسبةِ القولِ إلى إمامِ المذهبِ بناءً على فعلِه، إذا لم يخرج الفعلُ مخرجَ البيانِ (^٤).
• الأقوال في المسألةِ:
اختلفَ العلماءُ في صحةِ نسبةِ القولِ إلى إمام المذهبِ بناءً على فعلِه على قولين:
القول الأول: صحةُ نسبةِ القولِ إلى إمامِ المذهبِ بناءً على فعلِه.
_________
(^١) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام (١٩/ ١٥٣).
(^٢) انظر: الموافقات (٥/ ٢٥٨، ٢٦٢).
(^٣) انظر: تحرير المقال للدكتور عياض السلمي (ص/ ٣٧).
(^٤) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام (١٩/ ١٥٣).
مِن المعلومِ أنَّ إمامَ المذهبِ تصدرُ عنه أقوالٌ، وتصدرُ عنه أفعالٌ أيضًا، فإذا فَعَلَ عبادةً، فهل يُنسبُ إليه القولُ بمشروعيتِها، إما على سبيلِ الندبِ أو الوجوبِ؟ (^١)، وإذا فَعَلَ أمرًا ليس بعبادةٍ، فهلْ ينسبُ إليه القولُ بجوازِه؟
• تحرير محل النزاع:
أولًا: إذا خَرَجَ الفعلُ مخرجَ البيانِ للقولِ، فإنَّه يُنْسَبُ إلى إمام المذهبِ (^٢)، كأنْ يُقالَ للإمامِ مثلًا: اشرحْ لنا القدرَ المجزئَ في الوضوءِ، فيغسلُ وجهَه، ولا يتمضمض ولا يستنشق، ويتمّ بقيةَ الوضوءِ، ففي هذه الحالةِ تصحُّ نسبةُ القولِ بعدمِ وجوبِ المضمضةِ والاستنشاقِ إلى الإمامِ (^٣)؛ إذ مثل هذا لا يحتملُ الخلاف.
ثانيًا: محلُّ الخلافِ في نسبةِ القولِ إلى إمامِ المذهبِ بناءً على فعلِه، إذا لم يخرج الفعلُ مخرجَ البيانِ (^٤).
• الأقوال في المسألةِ:
اختلفَ العلماءُ في صحةِ نسبةِ القولِ إلى إمام المذهبِ بناءً على فعلِه على قولين:
القول الأول: صحةُ نسبةِ القولِ إلى إمامِ المذهبِ بناءً على فعلِه.
_________
(^١) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام (١٩/ ١٥٣).
(^٢) انظر: الموافقات (٥/ ٢٥٨، ٢٦٢).
(^٣) انظر: تحرير المقال للدكتور عياض السلمي (ص/ ٣٧).
(^٤) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام (١٩/ ١٥٣).
262