التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
وقبلَ أنْ أنتقلَ إِلى المطلبِ الرابعِ أنبّه إِلى أمرين:
الأمر الأول: أن أخذَ الرخصةِ المذهبيةِ لا يُسمّى تَتَبّعًا إِلَّا إِذا كان متكررًا؛ لدلالةِ المعنى اللغوي لكلمة (التتبع) عليه (^١).
الأمر الثاني: قد تكونُ الرخصةُ خارجَ المذهب، وقد تكون مِنْ الأقوالِ والرواياتِ الموجودةِ في المذهبِ، وأكثرُ كلامِ الَعلماءِ في الرخصةِ الخارجةِ عن المذهبِ، كما تدلُّ عليه بعضُ التعريفاتِ السابقة (^٢).
المطلب الرابع: الفرق بين الرخصة من العالم، وزلة العالم
تقدّمَ لنا في المطلب الثالثِ بيانُ أنَّ المرادَ بالرخصِ في مسألةِ: (تتبع الرخص) هي الرُّخص المَذهبيةُ، وقد جاءَ عن بعضِ العلماءِ التحذيرُ مِن الأخذِ بزلةِ العالمِ (^٣)، فهلْ تدخلُ زلةُ العالمِ في الرّخصِ؟
قبلَ الحديثِ عن الفرقِ بين الرخصةِ مِن العالمِ، وزلتِه، لا بُدَّ مِنْ بيانِ المرادِ بزلةِ العالمِ؛ ليتسنى لنا معرفة الفوق بينهما.
المراد بزلة العالم:
كانَ لبعضِ العلماءِ حديثٌ عن عصمةِ الأنبياءِ عليهم الصلاةُ والسلامُ، وذكروا فيه المرادَ بالزلةِ، يقولُ أبو بكرٍ السرخسي: "أمَّا الزَّلةُ، فإِنه لا يُوْجَد فيها القصدُ إِلى عينِها أيضًا، لكن يُوجدُ القصدُ إِلى أصلِ الفعلِ ... " (^٤).
_________
(^١) انظر: منار أصول الفتوى للقاني (ص / ٢١٣)، والنوازل الصغرى للوزاني (١/ ٣٨٤)، وأصول الفقه للدكتور عياض السلمي (ص/ ٤٩٢).
(^٢) انظر: غذاء الألباب للسفاريني (١/ ٢٢٥).
(^٣) انظر: المدخل إِلى السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٢٨٣ وما بعدها)، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (٢/ ٩٧٩ وما بعدها)، وإِعلام الموقعين (٣/ ٤٥٤ وما بعدها).
(^٤) أصول السرخسي (٢/ ٨٦). وانظر: كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٢٠٠).
الأمر الأول: أن أخذَ الرخصةِ المذهبيةِ لا يُسمّى تَتَبّعًا إِلَّا إِذا كان متكررًا؛ لدلالةِ المعنى اللغوي لكلمة (التتبع) عليه (^١).
الأمر الثاني: قد تكونُ الرخصةُ خارجَ المذهب، وقد تكون مِنْ الأقوالِ والرواياتِ الموجودةِ في المذهبِ، وأكثرُ كلامِ الَعلماءِ في الرخصةِ الخارجةِ عن المذهبِ، كما تدلُّ عليه بعضُ التعريفاتِ السابقة (^٢).
المطلب الرابع: الفرق بين الرخصة من العالم، وزلة العالم
تقدّمَ لنا في المطلب الثالثِ بيانُ أنَّ المرادَ بالرخصِ في مسألةِ: (تتبع الرخص) هي الرُّخص المَذهبيةُ، وقد جاءَ عن بعضِ العلماءِ التحذيرُ مِن الأخذِ بزلةِ العالمِ (^٣)، فهلْ تدخلُ زلةُ العالمِ في الرّخصِ؟
قبلَ الحديثِ عن الفرقِ بين الرخصةِ مِن العالمِ، وزلتِه، لا بُدَّ مِنْ بيانِ المرادِ بزلةِ العالمِ؛ ليتسنى لنا معرفة الفوق بينهما.
المراد بزلة العالم:
كانَ لبعضِ العلماءِ حديثٌ عن عصمةِ الأنبياءِ عليهم الصلاةُ والسلامُ، وذكروا فيه المرادَ بالزلةِ، يقولُ أبو بكرٍ السرخسي: "أمَّا الزَّلةُ، فإِنه لا يُوْجَد فيها القصدُ إِلى عينِها أيضًا، لكن يُوجدُ القصدُ إِلى أصلِ الفعلِ ... " (^٤).
_________
(^١) انظر: منار أصول الفتوى للقاني (ص / ٢١٣)، والنوازل الصغرى للوزاني (١/ ٣٨٤)، وأصول الفقه للدكتور عياض السلمي (ص/ ٤٩٢).
(^٢) انظر: غذاء الألباب للسفاريني (١/ ٢٢٥).
(^٣) انظر: المدخل إِلى السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٢٨٣ وما بعدها)، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (٢/ ٩٧٩ وما بعدها)، وإِعلام الموقعين (٣/ ٤٥٤ وما بعدها).
(^٤) أصول السرخسي (٢/ ٨٦). وانظر: كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٢٠٠).
995