التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
تمهيد: في تقليد الميت
للتمذهبِ علاقةٌ واضحةٌ بمسألةِ: (تقليد الميت)؛ مِنْ جهةِ أنَّ عملَ المتمذهب، وإِفتاءَه في الغالبِ بقولِ إِمامِه، وهو مجتهدٌ ميتٌ، سواءٌ أكان أخذُه لقولَ إِمامِه تقليدًا محضًا، أو بعد معرفةِ مأخذِه.
يقولُ أبو القاسمِ الرافعي: "اعلمْ أنَّ الذين يُقال لهم: أصحاب الشَّافعي وأصحاب أبي حنيفةَ ومالك - ﵏ - ثلاثةُ أصنافٍ ... وتقليدُهم إِيَّاهم مفرَّعٌ على جوازِ تقليدِ الميتِ" (^١).
فأثرُ مسألةِ: (تقليد الميت) على مسألة: (حكم التمذهب) (^٢)، و(حكم إِفتائِه بمذهبِه) (^٣)، واضحٌ جليٌ.
• صورة المسألة:
أنْ يكونَ للمجتهدِ الميتِ قولٌ منصوصٌ ثابتٌ عنه، كالقولِ بالإِباحةِ أو بالتحريمِ مثلًا (^٤)، فهل يجوزُ لغيرِ المجتهدِ تقليدُه فيه؟ (^٥).
هذه هي صورةُ المسألةِ، وقبلَ الدخولِ في تفاصيلها يحسنُ إِيرادُ مثالٍ
_________
(^١) العزيز شرح الوجيز (١٢/ ٤٢٢). وانظر: روضة الطالبين للنووي (١١/ ١٥١).
(^٢) هذا بناءً على توسيع دائرة مصطلح التقليد بحيث يشمل ما عدا الاجتهاد.
(^٣) انظر: نهاية السول (٤/ ٥٨٣).
(^٤) انظر: تيسير التحرير (٤/ ٢٤٩).
(^٥) انظر: مقدمة في أصول الفقه لابن القصار (ص/ ١٧٠)، والمنخول (ص/ ٤٨٠)، والمسودة (٢/ ٨٥٧)، ونهاية الوصول للهندي (٨/ ٣٨٨٣)، وأصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥١٤)، والبحر المحيط (٦/ ٢٩٧)، وفواتح الرحموت (٢/ ٤٠٧).
للتمذهبِ علاقةٌ واضحةٌ بمسألةِ: (تقليد الميت)؛ مِنْ جهةِ أنَّ عملَ المتمذهب، وإِفتاءَه في الغالبِ بقولِ إِمامِه، وهو مجتهدٌ ميتٌ، سواءٌ أكان أخذُه لقولَ إِمامِه تقليدًا محضًا، أو بعد معرفةِ مأخذِه.
يقولُ أبو القاسمِ الرافعي: "اعلمْ أنَّ الذين يُقال لهم: أصحاب الشَّافعي وأصحاب أبي حنيفةَ ومالك - ﵏ - ثلاثةُ أصنافٍ ... وتقليدُهم إِيَّاهم مفرَّعٌ على جوازِ تقليدِ الميتِ" (^١).
فأثرُ مسألةِ: (تقليد الميت) على مسألة: (حكم التمذهب) (^٢)، و(حكم إِفتائِه بمذهبِه) (^٣)، واضحٌ جليٌ.
• صورة المسألة:
أنْ يكونَ للمجتهدِ الميتِ قولٌ منصوصٌ ثابتٌ عنه، كالقولِ بالإِباحةِ أو بالتحريمِ مثلًا (^٤)، فهل يجوزُ لغيرِ المجتهدِ تقليدُه فيه؟ (^٥).
هذه هي صورةُ المسألةِ، وقبلَ الدخولِ في تفاصيلها يحسنُ إِيرادُ مثالٍ
_________
(^١) العزيز شرح الوجيز (١٢/ ٤٢٢). وانظر: روضة الطالبين للنووي (١١/ ١٥١).
(^٢) هذا بناءً على توسيع دائرة مصطلح التقليد بحيث يشمل ما عدا الاجتهاد.
(^٣) انظر: نهاية السول (٤/ ٥٨٣).
(^٤) انظر: تيسير التحرير (٤/ ٢٤٩).
(^٥) انظر: مقدمة في أصول الفقه لابن القصار (ص/ ١٧٠)، والمنخول (ص/ ٤٨٠)، والمسودة (٢/ ٨٥٧)، ونهاية الوصول للهندي (٨/ ٣٨٨٣)، وأصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥١٤)، والبحر المحيط (٦/ ٢٩٧)، وفواتح الرحموت (٢/ ٤٠٧).
721