اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
ارتكابِ الكبيرةِ (^١).
الدليل الثاني: يقولُ إبراهيمُ النخعي عن الصحابةِ - ﵃ -: (لو رأيتهم يتوضؤون إلى الكوعين ما تجاورتهما، وأنا أقرأُ: ﴿إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (^٢» (^٣).
وجه الدلالة: بيَّنَ إبراهيمُ النخعي أنَّه سيعملُ بقولِ مَنْ أدرك مِن الصحابةِ - ﵃ -، وإنْ خالفوا نصَّ القرآنِ الكريمِ، وإذا جازَ هذا لإبراهيمَ، فمَنْ عداه كذلك.
مناقشة الدليل الثاني، نوقش الدليل من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أنَّ الأثرَ المذكور في دليلِكم غير ثابتٍ عن إبراهيمَ النخعي، يقولُ ابنُ حزمٍ: "هذا كذبٌ على إبراهيمَ" (^٤).
الوجه الثاني: لو صحَّ هذا الأثرُ عن إبراهيمَ النخعي، لكان خطأً عظيمًا منه، وليس إبراهيمُ معصومًا عن الخطأِ (^٥).
الوجه الثالث: عارضَ الأثرَ الذي ذكرتموه عن إبراهيمَ النخعي آثارٌ صحيحةٌ جاءتْ عن إبراهيمَ نفسِه، فتكون هي المقدَّمة؛ لصحتها (^٦)، مِنْ ذلك:
• قولُ إبراهيم: (لا طاعةَ مفترضة إلا لنبي) (^٧).
_________
(^١) انظر: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (٦/ ١٠٤ - ١٠٥).
(^٢) من الآية (٦) من سورة النساء.
(^٣) انظر: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (٦/ ١٠٧). ولم أقف على أثر إبراهيم النخعي مسندًا - فيما رجعتُ إليه من مصادر - وقد ذكر ابنُ حزم في: الإحكام في أصول الأحكام (٦/ ١٠٧) أنَّ في سنده أبا حمزة ميمون الأعور القصاب، وقال عنه: "ساقط جدًّا غير ثقةٍ".
وقد ذكر أثر إبراهيم بنحو اللفظ السابق دون إسناد: ابنُ أبي زيد القيرواني في: الجامع في السنن والآداب (ص/ ١٥٠)، وابنُ القيم في: إعلام الموقعين (٦/ ٢٧).
(^٤) الإحكام في أصول الأحكام (٦/ ١٠٧).
(^٥) انظر: المصدر السابق.
(^٦) انظر: المصدر السابق (٦/ ١٠٧ - ١٠٨).
(^٧) أخرج قول إبراهيم: ابنُ حزم في: الإحكام في أصول الأحكام (٦/ ١٠٧ - ١٠٨)، وصححه. وذكر السيوطي في: الدر المنثور (١/ ٦١٧) أنَّ عبد بن حميد أخرجه.
1121
المجلد
العرض
66%
الصفحة
1121
(تسللي: 1091)