التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
وأنتم لستُم أعلم منهما (^١).
يقولُ تقيُّ الدّينِ بنُ تيميةَ: "نسبةُ هؤلاءِ إلى (^٢) الأئمةِ كنسب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبيّ ومعاذ ونحوهم من (^٣) الأئمةِ وغيرِهم.
فكما أنَّ هؤلاءِ الصحابة بعضهم لبعضٍ أكفاء في مواردِ النزاعِ، وإذا تنازعوا في شيءٍ ردّوا ما تنازعوا فيه إلى الله والرسولِ - وإنْ كان بعضُهم قد يكون أعلم في مواضع أخر - فكذلك موارد النزاعِ بين الأئمةِ.
وقد تَرَكَ الناسُ قولَ عمرَ وابنِ مسعود في مسألةِ: (تيمم الجنب) (^٤)، وأخذوا بقولِ مَنْ هو دونهما، كأبي موسى الأشعري (^٥) وغيرِه؛ لما احتجَّ بالكتابِ والسنةِ ... " (^٦).
_________
(^١) انظر: المصادر السابقة.
(^٢) لعل الصواب: "أي"؛ إذ بها يستقيم الكلام ويصح.
(^٣) في المطبوع من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٠/ ٢١٥): "إلى"، ويظهر لي أنها تحريف، وقد أثبت: "من" من الفتاوى الكبرى لابن تيمية (٢/ ٤٦٠)؛ إذ وردت رسالة تقي الدين بن تيمية في الكتابين.
(^٤) تقدم تخريج أثر عمر بن الخطاب - ﵁ - في: (ص/١١١٩). ولفظ أثر عبد الله بن مسعود - ﵁ -: قال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، أرأيت لو أنَّ رجلًا أجنب، فلم يجد الماء شهرًا، كيف يصنع بالصلاة؟ قال عبد الله: (لا يتيمم وإن لم يجد الماء شهرًا). قال أبو موسى: (فكيف بهذه الآية في: سورة المائدة: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [من الآية ٦ من سورة المائدة] فقال عبد الله: (لو رخص لهم في هذه الآية لأوشك إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد). فقال أبو موسى لعبد الله: (ألم تسمع قول عمار بعثني رسول الله في حاجة، فأجنبت ... الحديث، وأخرجه: البخاري في: صحيحه، كتاب: التيمم، باب: التيمم ضربة (ص/ ٨٩)، برقم (٣٤٧)؛ ومسلم في: صحيحه، كتاب: الحيض، باب: التيمم (١/ ١٧٣)، برقم (٣٦٨)، واللفظ له.
وجاء عن ابن مسعود أنه رجع عن قوله، كما أخرجه عنه ابن أبي شيبة في: المصنف، الموضع السابق، برقم (١٦٨١).
وانظر: فتح الباري لابن حجر (١/ ٤٥٧).
(^٥) تقدم تخريج أثر أبي موسى - ﵁ - في الحاشية السابق، وفيها استدلاله بالكتاب والسنة.
(^٦) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٠/ ٢١٥).
يقولُ تقيُّ الدّينِ بنُ تيميةَ: "نسبةُ هؤلاءِ إلى (^٢) الأئمةِ كنسب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبيّ ومعاذ ونحوهم من (^٣) الأئمةِ وغيرِهم.
فكما أنَّ هؤلاءِ الصحابة بعضهم لبعضٍ أكفاء في مواردِ النزاعِ، وإذا تنازعوا في شيءٍ ردّوا ما تنازعوا فيه إلى الله والرسولِ - وإنْ كان بعضُهم قد يكون أعلم في مواضع أخر - فكذلك موارد النزاعِ بين الأئمةِ.
وقد تَرَكَ الناسُ قولَ عمرَ وابنِ مسعود في مسألةِ: (تيمم الجنب) (^٤)، وأخذوا بقولِ مَنْ هو دونهما، كأبي موسى الأشعري (^٥) وغيرِه؛ لما احتجَّ بالكتابِ والسنةِ ... " (^٦).
_________
(^١) انظر: المصادر السابقة.
(^٢) لعل الصواب: "أي"؛ إذ بها يستقيم الكلام ويصح.
(^٣) في المطبوع من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٠/ ٢١٥): "إلى"، ويظهر لي أنها تحريف، وقد أثبت: "من" من الفتاوى الكبرى لابن تيمية (٢/ ٤٦٠)؛ إذ وردت رسالة تقي الدين بن تيمية في الكتابين.
(^٤) تقدم تخريج أثر عمر بن الخطاب - ﵁ - في: (ص/١١١٩). ولفظ أثر عبد الله بن مسعود - ﵁ -: قال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، أرأيت لو أنَّ رجلًا أجنب، فلم يجد الماء شهرًا، كيف يصنع بالصلاة؟ قال عبد الله: (لا يتيمم وإن لم يجد الماء شهرًا). قال أبو موسى: (فكيف بهذه الآية في: سورة المائدة: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [من الآية ٦ من سورة المائدة] فقال عبد الله: (لو رخص لهم في هذه الآية لأوشك إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد). فقال أبو موسى لعبد الله: (ألم تسمع قول عمار بعثني رسول الله في حاجة، فأجنبت ... الحديث، وأخرجه: البخاري في: صحيحه، كتاب: التيمم، باب: التيمم ضربة (ص/ ٨٩)، برقم (٣٤٧)؛ ومسلم في: صحيحه، كتاب: الحيض، باب: التيمم (١/ ١٧٣)، برقم (٣٦٨)، واللفظ له.
وجاء عن ابن مسعود أنه رجع عن قوله، كما أخرجه عنه ابن أبي شيبة في: المصنف، الموضع السابق، برقم (١٦٨١).
وانظر: فتح الباري لابن حجر (١/ ٤٥٧).
(^٥) تقدم تخريج أثر أبي موسى - ﵁ - في الحاشية السابق، وفيها استدلاله بالكتاب والسنة.
(^٦) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٠/ ٢١٥).
1125