اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
تقيموا الدليلَ عليها، فلا نُسلمها لكم (^١).
الوجه الثاني: ما ذكرتم مِنْ حقيقةِ الإِجماعِ، وأنَّه اتفاقُ المجتهدين، أمرٌ مسلَّمٌ، ونحنُ لم ندَّعِ اتفاقَ المقلِّدين، وإِنَّما نُثْبِتُ اتفاقَ السابقين مِن المجتهدين على حكمِ أهلِ الزمانِ بجوازِ إِفتاءِ مجتهدي المذاهبِ بمذاهبِهم (^٢).
يقولُ الشيخُ محمدٌ بخيت المطيعي: "إِنَّ أصحابَ أبي حنيفةَ كانوا يفتونَ في زمانِ الإِمامِ الشَّافعي والإِمامِ أحمدَ، وغيرِهما مِن المجتهدين، وأنَّهم جميعًا أقروا ذلك بلا نكيرٍ مِنْ أحدٍ، فكانَ هذا إِجماعًا" (^٣).
ويمكنُ أن يُستدلَ لأصحابِ القولِ الثالثِ بالدليلِ الثاني لأصحابِ القولِ الثاني.
• الموازنة والترجيح:
بالنظرِ في المسألةِ بأقوالِها وأدلتها يظهر لي الآتي:
الأول: أنَّ لمجتهدِ المذهب الإِفتاءَ بمذهبِه (^٤)؛ وذلك لجريانِ العملِ بالاعتدادِ بالأقوالِ الَّتي يتوصَّلُ إِليَها، كما في دليلِ أصحابِ القولِ الثالثِ.
وقد مالَ تاجُ الدين السبكي إِلى أنَّ لمجتهدِ المذهبِ الإِفتاءَ؛ لظنِّه قيام الإِجماعِ على جوازِ إِفتائِه (^٥).
ويقولُ بدرُ الدين الزركشي عن أربابِ طبقةِ مجتهدي المذهبِ: "يجوزُ الإِفتاءُ قطعًا" (^٦).
_________
(^١) انظر: سلم الوصول لمحمد المطيعي (٤/ ٥٨٢).
(^٢) انظر: البحر المحيط (٦/ ٢٩٩)، والآيات البينات للعبادي (٤/ ٣٦٩).
(^٣) سلم الوصول (٤/ ٥٨٥). وانظر منه: (٤/ ٥٨٢)، ومسلم الثبوت (٢/ ٤٠٤).
(^٤) انظر: الفروق للقرافي (٢/ ٢٠٦).
(^٥) انظر: رفع الحاجب (٤/ ٦٠٢)، والتقرير والتحبير (٣/ ٣٤٨).
(^٦) تشنيف المسامع (٤/ ٦١٤).
1263
المجلد
العرض
74%
الصفحة
1263
(تسللي: 1231)