التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
الصورةِ المخرَّجةِ، أمكنَ أنْ يلاحظَ إِمامُه المقرِّرُ لتلك القاعدةِ في مذهبِه: امتنع التخريجُ؛ فإِنَّ القياسَ مع الفرقِ باطلٌ ... " (^١).
وفي المعنى السابقِ نفسِه يقولُ تقيُّ الدين بنُ تيميةَ: "ثُمَّ النظرُ في دخولِ الأعيانِ تحتَ الكليات أو دخولِ نوعٍ خاصٍّ تحت أعمّ منه: لا بُّدَ فيه منِ نظرٍ واجتهادٍ، وقد يصيبُ تارة ويخطئُ أخرى" (^٢).
وكما هو معلومٌ، فإِنَّ لتحقيقِ أصولِ المذهب وتمييزِها أهميةً كبرى في معرفةِ أحكامِ الفروعِ والنوازل، يقولُ أبو بكرِ السرخسي: "مَنْ أَحْكَمَ الأصولَ فَهْمًا ودِرَايَةً، تيسّرَ عليه تخريجها" (^٣).
ويقولُ شهابُ الدين القرافي: "مَنْ كان أَعْلَمَ بالأصلِ كان أَعْلَمَ بالفرعِ" (^٤).
ويقولُ بدرُ الدين الزركشيُّ: "أمَّا المجتهدُ المقيَّدُ الَّذي لا يَعْدُو مذهبَ إِمامٍ خاصٍّ، فليس عليه غيرُ معرفةِ قواعدِ إِمامِه، وليراعِ فيها ما يراعيه المطلقُ في قوانينِ الشرعِ" (^٥).
ويتعيَّنُ على المخرِّجِ على قاعدةِ المذهبِ أنْ يكونَ ذا أهليةٍ للتخريجِ (^٦)، ومِنْ أهمِّ الشروطِ الَّتي تؤهلُه إِليه: معرفةُ أصولِ الفقهِ (^٧).
يقولُ شهابُ الدين القرافي: "يتعيَّن على مَنْ لا يشتغلُ بأصولِ الفقهِ أنْ
_________
(^١) الإِحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام (ص/٢٤٣).
(^٢) منهاج السنة (٦/ ٤١٤) بتصرف يسير. وانظر: الاستقراء وأثره في القواعد الأصولية للطيب السنوسي (ص/ ٢٢٠ - ٢٢٢).
(^٣) المبسوط (٣/ ١٨٧).
(^٤) الذخيرة (١/ ٣٤).
(^٥) البحر المحيط (٦/ ٢٠٥).
(^٦) انظر: الإِحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام للقرافي (ص/ ٢٤٣)، ومنار أصول الفتوى للقاني (ص/٣٢٨).
(^٧) انظر: أدب المفتي والمستفتي (ص/ ٩٥)، والمجموع شرح المهذب للنووي (١/ ٤٣)، وصفة الفتوى (ص/ ٢١)، ومنار أصول الفتوى للقاني (ص/ ٣٢٨)، ومنهج الخلاف للدكتور عبد الحميد عشاق (١/ ٣٨١).
وفي المعنى السابقِ نفسِه يقولُ تقيُّ الدين بنُ تيميةَ: "ثُمَّ النظرُ في دخولِ الأعيانِ تحتَ الكليات أو دخولِ نوعٍ خاصٍّ تحت أعمّ منه: لا بُّدَ فيه منِ نظرٍ واجتهادٍ، وقد يصيبُ تارة ويخطئُ أخرى" (^٢).
وكما هو معلومٌ، فإِنَّ لتحقيقِ أصولِ المذهب وتمييزِها أهميةً كبرى في معرفةِ أحكامِ الفروعِ والنوازل، يقولُ أبو بكرِ السرخسي: "مَنْ أَحْكَمَ الأصولَ فَهْمًا ودِرَايَةً، تيسّرَ عليه تخريجها" (^٣).
ويقولُ شهابُ الدين القرافي: "مَنْ كان أَعْلَمَ بالأصلِ كان أَعْلَمَ بالفرعِ" (^٤).
ويقولُ بدرُ الدين الزركشيُّ: "أمَّا المجتهدُ المقيَّدُ الَّذي لا يَعْدُو مذهبَ إِمامٍ خاصٍّ، فليس عليه غيرُ معرفةِ قواعدِ إِمامِه، وليراعِ فيها ما يراعيه المطلقُ في قوانينِ الشرعِ" (^٥).
ويتعيَّنُ على المخرِّجِ على قاعدةِ المذهبِ أنْ يكونَ ذا أهليةٍ للتخريجِ (^٦)، ومِنْ أهمِّ الشروطِ الَّتي تؤهلُه إِليه: معرفةُ أصولِ الفقهِ (^٧).
يقولُ شهابُ الدين القرافي: "يتعيَّن على مَنْ لا يشتغلُ بأصولِ الفقهِ أنْ
_________
(^١) الإِحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام (ص/٢٤٣).
(^٢) منهاج السنة (٦/ ٤١٤) بتصرف يسير. وانظر: الاستقراء وأثره في القواعد الأصولية للطيب السنوسي (ص/ ٢٢٠ - ٢٢٢).
(^٣) المبسوط (٣/ ١٨٧).
(^٤) الذخيرة (١/ ٣٤).
(^٥) البحر المحيط (٦/ ٢٠٥).
(^٦) انظر: الإِحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام للقرافي (ص/ ٢٤٣)، ومنار أصول الفتوى للقاني (ص/٣٢٨).
(^٧) انظر: أدب المفتي والمستفتي (ص/ ٩٥)، والمجموع شرح المهذب للنووي (١/ ٤٣)، وصفة الفتوى (ص/ ٢١)، ومنار أصول الفتوى للقاني (ص/ ٣٢٨)، ومنهج الخلاف للدكتور عبد الحميد عشاق (١/ ٣٨١).
1295