التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
- إِنْ كان المسمَّى خلافَ جنسِ المشارِ إِليه: تعلقَ العقدُ بالمسمَّى؛ لأنَّه مثلُ المشارِ إِليه، وليس بتابعٍ له، والتسميةُ أبلغُ في التعريفِ (^١).
ويمكنُ أنْ يخرِّج المتمذهبُ على هذا الأصلِ نوازل عدَّة، يقولُ الدكتورُ يعقوب الباحسين معلِّقًا على أصلِ محمد بن الحسن: "وعلى هذا الأصل يمكنُنا تخريج كثيرٍ مِن المسائلِ، فلو باعه دَنًّا (^٢) على أنَّه خلٌّ، فإِذا هو دِبْسٌ (^٣)؛ أو باعه فصًّا على أنَّه ياقوت، فإِذا هو زجاجٌ ...: بَطَلَ البيعُ؛ لاختلافِ الجنسِ باختلافِ الأغراضِ.
ولو باعه فصًّا على أنَّه ياقوت أحمر، فإِذا هو ياقوت أصفر؛ أو هذا الثوب المصري، فإِذا هو مغربي: لم يبطل البيعُ، وخُيِّر المشتري؛ لفواتِ الوصفِ" (^٤).
المثال الرابع: حكمُ معاملةِ الدِّلالة؟ (^٥).
بيَّن الدكتورُ عمر الجيدي أنَّ أصولَ مذهبِ الإِمامِ مالكٍ تقتضي منعَ هذه المعاملةِ (^٦)، ثُمَّ نَقَلَ عن بعضِ فقهاءِ المالكيةِ قولَهم بإِباحتِها؛ للضرورةِ، بسبب قلّةِ الأماناتِ، ومِنْ أصولِ مذهبِ الإِمامِ مالكٍ مراعاةُ الأماناتِ (^٧).
_________
(^١) انظر: تبيين الحقائق للزيلعي (٢/ ١٥١ - ١٥٢).
(^٢) الدَّنّ: الجرّة الضخمة. انظر: المصباح المنير للفيومي، مادة: (دنن)، (ص/ ١٦٩).
(^٣) الدِّبْس: عصارة الرطب، وعسل التمر. انظر: المصدر السابق، مادة: (دبس)، (ص/ ١٥٩)، والقاموس المحيط، مادة: (دبس)، (ص/ ٧٠٠).
(^٤) التخريج عند الفقهاء والأصوليين (ص/ ١٠٤).
(^٥) يقول الدكتور عمر الجيدي في كتابه: العرف والعمل (ص/ ٤٨٦) مبينًا معنى الدَّلالة: "الدَّلالة في العرف - وهي: السمسرة - والعمل الشائع فيها عند الناس - قديمًا وحديثًا -: أنْ يعطي المرءُ سلعتَه (بضاعته) للسمسار؛ ليصيحَ بها، ويعرضَها للبيع في أسواق عمومية".
وجاء في: الموسوعه الفقهية الكويتية (١٠/ ١٥٢): "السمسرة اصطلاحًا: هي التوسط بين البائع والمشتري. والسمسار هو: الَّذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطًا؛ لإِمضاء البيع، وهو المسمَّى الدَّلال؛ لأنَّه يَدلُّ المشتري على السلع، ويَدلُّ البائع على الأثمان".
(^٦) انظر: العرف والعمل (ص/ ٤٨٧).
(^٧) انظر: المصدر السابق.
ويمكنُ أنْ يخرِّج المتمذهبُ على هذا الأصلِ نوازل عدَّة، يقولُ الدكتورُ يعقوب الباحسين معلِّقًا على أصلِ محمد بن الحسن: "وعلى هذا الأصل يمكنُنا تخريج كثيرٍ مِن المسائلِ، فلو باعه دَنًّا (^٢) على أنَّه خلٌّ، فإِذا هو دِبْسٌ (^٣)؛ أو باعه فصًّا على أنَّه ياقوت، فإِذا هو زجاجٌ ...: بَطَلَ البيعُ؛ لاختلافِ الجنسِ باختلافِ الأغراضِ.
ولو باعه فصًّا على أنَّه ياقوت أحمر، فإِذا هو ياقوت أصفر؛ أو هذا الثوب المصري، فإِذا هو مغربي: لم يبطل البيعُ، وخُيِّر المشتري؛ لفواتِ الوصفِ" (^٤).
المثال الرابع: حكمُ معاملةِ الدِّلالة؟ (^٥).
بيَّن الدكتورُ عمر الجيدي أنَّ أصولَ مذهبِ الإِمامِ مالكٍ تقتضي منعَ هذه المعاملةِ (^٦)، ثُمَّ نَقَلَ عن بعضِ فقهاءِ المالكيةِ قولَهم بإِباحتِها؛ للضرورةِ، بسبب قلّةِ الأماناتِ، ومِنْ أصولِ مذهبِ الإِمامِ مالكٍ مراعاةُ الأماناتِ (^٧).
_________
(^١) انظر: تبيين الحقائق للزيلعي (٢/ ١٥١ - ١٥٢).
(^٢) الدَّنّ: الجرّة الضخمة. انظر: المصباح المنير للفيومي، مادة: (دنن)، (ص/ ١٦٩).
(^٣) الدِّبْس: عصارة الرطب، وعسل التمر. انظر: المصدر السابق، مادة: (دبس)، (ص/ ١٥٩)، والقاموس المحيط، مادة: (دبس)، (ص/ ٧٠٠).
(^٤) التخريج عند الفقهاء والأصوليين (ص/ ١٠٤).
(^٥) يقول الدكتور عمر الجيدي في كتابه: العرف والعمل (ص/ ٤٨٦) مبينًا معنى الدَّلالة: "الدَّلالة في العرف - وهي: السمسرة - والعمل الشائع فيها عند الناس - قديمًا وحديثًا -: أنْ يعطي المرءُ سلعتَه (بضاعته) للسمسار؛ ليصيحَ بها، ويعرضَها للبيع في أسواق عمومية".
وجاء في: الموسوعه الفقهية الكويتية (١٠/ ١٥٢): "السمسرة اصطلاحًا: هي التوسط بين البائع والمشتري. والسمسار هو: الَّذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطًا؛ لإِمضاء البيع، وهو المسمَّى الدَّلال؛ لأنَّه يَدلُّ المشتري على السلع، ويَدلُّ البائع على الأثمان".
(^٦) انظر: العرف والعمل (ص/ ٤٨٧).
(^٧) انظر: المصدر السابق.
1299