اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
الحالة الأولى: أنْ ينقلَه، ويختارَه، فهو قولُه، وتصحُّ نسبتُه إليه.
الحالة الثانية: أنْ ينقلَه، وَيردَّه، فليس المنقولُ قولَه.
الحالة الثالثة: أنْ ينقلَه دونٍ تصريحٍ باختيارٍ أو ردٍّ، فهذه الحالةُ تحتملُ صحةَ نسبةِ القولِ إليه، وعدمَها:
فيُنظرُ في مؤلفاتِ الإمامِ الأخرى، أو فيما نقلَه عنه طلابُه، أو فيما حرره محققو مذهبه:
فإنْ وُجِدَ فيها ما يدلُّ على اختيارِ القولِ، نُسب إليه.
وإنْ وُجِدَ فيها ما يدلُّ على تضعيفِ القولِ، لم ينسبْ إليه (^١).
وإنْ لم يُوجدْ على ما يُرَجّحُ أحد الاحتمالين، فإنَّه ينسبُ إليه، وهذا هو ظاهرُ إطلاقِ المرداوي؛ إذ يقولُ: "وما دوّنه في كتبِه، ولم يَرُدّه، ولم يُفْتِ بخلافِه، فهو مذهبُه" (^٢).
وذَهَبَ الدكتورُ عياض السلمي إلى أنَّه مسكوتٌ عنه (^٣).
الطريق الثاني: ذكرُ التلاميذِ قولَ إمامِ مذهبِهم، وتفسيرُهم له.
الطريق الثاني لثبوتِ قولِ الإمامِ: ما يذكرُه تلامذتُه مِنْ أقوالِه التي قالها - إمَّا بنصِّها، وإمَّا بحكايتِها - أو إجاباتِه عن الأسئلةِ التي سُئِلَ عنها، أو تفسيرِهم لأقوالِه.
وينقسمُ الطريقُ الثاني ثلاثةَ أقسام:
القسم الأول: نقلُ التلاميذِ قولَ إمامِهم.
القسم الثاني: حكايةُ التلاميذِ قولَ إمامِهم.
_________
(^١) انظر: تحرير المقال للدكتور عياض السلمي (ص/ ١٩)، والتخريج عند الفقهاء والأصوليين للدكتور يعقوب الباحسين (ص/ ٢٠٠ - ٢٠١).
(^٢) الإنصاف (١٢/ ٢٥٠).
(^٣) انظر: تحرير المقال (ص/ ١٩).
226
المجلد
العرض
13%
الصفحة
226
(تسللي: 218)