اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
القسم الثالث: تفسير التلاميذ مذهب إمامهم.
إذا فسَّرَ التلميذُ قولَ إمامِ المذهبِ، أو ذَكَرَ له قيدأ، أو مخصصًا (^١)، فهل يُنسب ما فعلَه التلميذُ إلى إمامِه؟
اختلفَ العلماءُ في هذه المسألةِ على قولين:
والخلاف في هذا القسمِ كالخلافِ في القسمِ الثاني: (حكايةُ التلاميذِ رأيَ إمامِهم)؛ إذ عَرَضَ جمعٌ مِن العلماءِ الخلافَ والأدلةَ في القسمين: الثاني والثالث في سياقٍ واحدٍ.
يقولُ ابنُ حامدٍ: "باب: البيانُ عن نسبةِ المذهبِ إليه مِنْ حيثُ تفسيرُ أصحابِه، وإخبارُهم عنْ رأيه" (^٢)، ثم ساقَ الاختلافَ سياقًا واحدًا للقسمين.
ويقولُ ابنُ حمدان: "وصيغةُ (^٣) الواحدِ مِنْ أصحابه، ورواته في تفسيرِ مذهبِه، وإخبارِهم عنْ رأيه، كنصه في: أحدِ الوجهين" (^٤).
فما ذُكِرَ في القسمِ الثاني مِن الأقوالِ والأدلةِ والترجيحِ، يُذكرُ هنا.
وبذلك أكونُ قد أنهيتُ الجهةَ الأُولى المتعلقة بقولِ الإمامِ، ويبقى النظرُ في الجهةِ الثانيةِ، وهي: دلالةُ قولِ إمامِ المذهبِ.
ينقسمُ قولُ إمامِ المذهبِ باعتبارِ دلالتِه ثلاثةَ أقسام:
القسم الأول: القولُ الصريحُ في مدلولِه الذي لا يحتملُ غيرَه.
القسم الثاني: القولُ الظاهرُ في مدلولِه الذي يحتملُ غيرَه.
القسم الثالث: القولُ المحتملُ لشيئين، أو أكثر على السواءِ (^٥).
_________
(^١) انظر: تحرير المقال للدكتور عياض السلمي (ص/ ٢٠)، والتخريج عند الفقهاء والأصوليين للدكتور يعقوب الباحسين (ص/ ٢٠٤).
(^٢) تهذيب الأجوبة (١/ ٤٠٢).
(^٣) في صفة الفتوى (ص/ ٩٦): "وصفة"، وهي تحريف، ولعل المثبت هو الصواب؛ كما أوردها المرداوي في: الإنصاف (١٢/ ٢٥٤).
(^٤) صفة الفتوى (ص/ ٩٦).
(^٥) انظر: المصدر السابق (ص/ ٨٥، ٨٩)، والتحبير (٨/ ٣٩٦٣)، والإنصاف (١/ ٩)، و(١٢/ ٢٤٠)، وشوح الكوكب المنبر (٤/ ٤٩٦).
248
المجلد
العرض
14%
الصفحة
248
(تسللي: 240)