التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
ويقابلُ الصحيح: رأي ضعيفٌ، أو فاسدٌ (^١).
الاتجاه الثاني: أنَّ الصحيح: هو الراجحُ مِن الوجهين، أو الوجوه.
وهذا ما سار عليه محيي الدين النووي في كتابِه: (منهاج الطالبين)، يقول في مقدمتِه: "حيثُ أقول: الأصحُّ أو الصحيحُ، فمن الوجهين أو الأوجه، فإنْ قوي الخلافُ، قلتُ: الأصحُّ، وإلا فالصحيحُ" (^٢).
وجَعَلَ أحمدُ العلوي الشافعي (^٣) معنى كلامِ النووي، أنَّه حينَ يُعبِّرُ بالأصحِّ، أو بالصحيح، فأحدهما كائنٌ مِن الوجهين، أو الأوجه (^٤).
ويظهر لي أنَّ تعبيرَ النووي بالصحيحِ، أو بالأصحِّ يدلُّ على أنَّ الآراء أو الرأيين مِن الأوجهِ، أو الوجهين.
ومقابلُ الصحيحِ عند محيي الدين النووي: الوجهُ الفاسدُ (^٥).
وحين يُعبرُ عن قولٍ بأنَّه صحيحٌ أشعر هذا بأنَّ الخلافَ ضعيفٌ، وأنَّ مقابلَه فاسدٌ (^٦).
وقد بيَّنَ بعضُ شراحِ كتاب: (منهاج الطالبين) أنَّ النوويَّ لم يستعمل مصطلحَ: (الصحيح) في أقوالِ الإمامِ الشافعي؛ تأدبًا مِنْ أنْ يصفَ قولَه الآخر بالفسادِ (^٧).
_________
(^١) انظر: المصدر السابق.
(^٢) منهاج الطالبين (١/ ٧٦).
(^٣) هو: أحمد بن أبي بكر بن سميط العلوي الحضرمي، ولد سنة ١٢٧٧ هـ من فقهاء الشافعية بحضرموت، وأحد المتصوفة، من مؤلفاته: الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج، ومنهل الوراد في فيض الإمداد، توفي سنة ١٣٤٣ هـ. انظر ترجمته في: معجم المؤلفين لكحالة (١/ ١١١)، ومقدمة تحقيق النجم الوهاج للدميري (١/ ٧٧).
(^٤) انظر: الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج (١/ ٨٥) مطبوع مع النجم الوهاج للدميري.
(^٥) انظر: مغني المحتاج للشربيني (١/ ١٢)، ونهاية المحتاج للرملي (١/ ٤٨).
(^٦) انظر: الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج للعلوي (١/ ٨٩) مطبوع مع النجم الوهاج للدميري.
(^٧) انظر: النجم الوهاج للدميري (١/ ٢٠٨)، ومغني المحتاج للشربيني (١/ ١٢)، ونهاية المحتاج للرملي (١/ ٤٨)، والابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج للعلوي (١/ ٨٩) مطبوع مع النجم الوهاج للدميري.
الاتجاه الثاني: أنَّ الصحيح: هو الراجحُ مِن الوجهين، أو الوجوه.
وهذا ما سار عليه محيي الدين النووي في كتابِه: (منهاج الطالبين)، يقول في مقدمتِه: "حيثُ أقول: الأصحُّ أو الصحيحُ، فمن الوجهين أو الأوجه، فإنْ قوي الخلافُ، قلتُ: الأصحُّ، وإلا فالصحيحُ" (^٢).
وجَعَلَ أحمدُ العلوي الشافعي (^٣) معنى كلامِ النووي، أنَّه حينَ يُعبِّرُ بالأصحِّ، أو بالصحيح، فأحدهما كائنٌ مِن الوجهين، أو الأوجه (^٤).
ويظهر لي أنَّ تعبيرَ النووي بالصحيحِ، أو بالأصحِّ يدلُّ على أنَّ الآراء أو الرأيين مِن الأوجهِ، أو الوجهين.
ومقابلُ الصحيحِ عند محيي الدين النووي: الوجهُ الفاسدُ (^٥).
وحين يُعبرُ عن قولٍ بأنَّه صحيحٌ أشعر هذا بأنَّ الخلافَ ضعيفٌ، وأنَّ مقابلَه فاسدٌ (^٦).
وقد بيَّنَ بعضُ شراحِ كتاب: (منهاج الطالبين) أنَّ النوويَّ لم يستعمل مصطلحَ: (الصحيح) في أقوالِ الإمامِ الشافعي؛ تأدبًا مِنْ أنْ يصفَ قولَه الآخر بالفسادِ (^٧).
_________
(^١) انظر: المصدر السابق.
(^٢) منهاج الطالبين (١/ ٧٦).
(^٣) هو: أحمد بن أبي بكر بن سميط العلوي الحضرمي، ولد سنة ١٢٧٧ هـ من فقهاء الشافعية بحضرموت، وأحد المتصوفة، من مؤلفاته: الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج، ومنهل الوراد في فيض الإمداد، توفي سنة ١٣٤٣ هـ. انظر ترجمته في: معجم المؤلفين لكحالة (١/ ١١١)، ومقدمة تحقيق النجم الوهاج للدميري (١/ ٧٧).
(^٤) انظر: الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج (١/ ٨٥) مطبوع مع النجم الوهاج للدميري.
(^٥) انظر: مغني المحتاج للشربيني (١/ ١٢)، ونهاية المحتاج للرملي (١/ ٤٨).
(^٦) انظر: الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج للعلوي (١/ ٨٩) مطبوع مع النجم الوهاج للدميري.
(^٧) انظر: النجم الوهاج للدميري (١/ ٢٠٨)، ومغني المحتاج للشربيني (١/ ١٢)، ونهاية المحتاج للرملي (١/ ٤٨)، والابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج للعلوي (١/ ٨٩) مطبوع مع النجم الوهاج للدميري.
525