التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
مصطلح: (المشهور) عند الحنفية:
لم أقفْ على تعريفٍ محددٍ لمصطلحِ: (المشهور) عند علماءِ الحنفيةِ - فيما رجعتُ إليه مِنْ مصادر - مع أنَّ لهم اهتمامًا بمصطلح: (المشهور) في علمِ مصطلحِ الحديثِ، إلا أنَّه لم يظهرْ لهم اصطلاحٌ خاصٌ للمشهورِ في المذهبِ.
ومِنْ خلالِ تأمُّلِ عددٍ مِن المواضمعِ التي ورد فيها مصطلحُ: المشهور من المذهب في كتب المذهب الحنفي، ظهرَ لي أنَّ مرادهم به هو معناه اللغوي.
أمثلة المشهور عند الحنفية:
المثال الأول: يقولُ أبو بكرٍ السرخسي: "المشهورُ عن محمدٍ ﵀ أنَّه لمَّا سُئِلَ عن هذا؟ أيْ: تقدير الماءِ الكثيرِ. فقال: إنْ كان مثل مسجدي هذا، فهو كبيرٌ.
فلمَّا قامَ، مسحوا مسجدَه، فرُوِي أنَّه كان ثمانيًا في ثمانٍ، وروي اثني عشر" (^١).
المثال الثاني: يقولُ فخرُ الدينِ الزيلعي (^٢): "إذا امتنعَ المسحُ على أحدِهما بجمعِ الخروق المتفرقةِ، امتنع المسحُ على الآخر؛ لما عُرِفَ، حتى يَلْبَس مكان المتخرقِ ما يجوزُ المسحُ عليه، وهذا الحكمُ المذكورُ هو المشهورُ مِن المذهبِ" (^٣).
_________
(^١) المبسوط (١/ ٧١).
(^٢) هو: عثمان بن علي بن محجن بن يونس الزيلعي، فخر الدين أبو محمد - وفي بعض المصادر: أبو عمرو - من أعيان المذهب الحنفي، كان علامةً مشهورًا بمعرفة الفقه والنحو والفرائض، قدم القاهرة سنة ٧٠٥ هـ ودرَّس بها وأفتى وصنف ونشرَ الفقه، وانتفع الناس به، من مؤلفاته: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، وشرح الجامع الكبير، توفي بالقرافة سنة ٧٤٣ هـ. انظر ترجمته في: الجواهر المضية للقرشي (٢/ ٥١٩)، وتاج التراجم لقطلوبغا (ص/ ٢٠٤)، وحسن المحاضرة للسيوطي (١/ ٤٤٠)، والفوائد البهية للكنوي (ص/ ١٥٠).
(^٣) كنز الدقائق (١/ ١٨٥) مع البحر الرائق.
لم أقفْ على تعريفٍ محددٍ لمصطلحِ: (المشهور) عند علماءِ الحنفيةِ - فيما رجعتُ إليه مِنْ مصادر - مع أنَّ لهم اهتمامًا بمصطلح: (المشهور) في علمِ مصطلحِ الحديثِ، إلا أنَّه لم يظهرْ لهم اصطلاحٌ خاصٌ للمشهورِ في المذهبِ.
ومِنْ خلالِ تأمُّلِ عددٍ مِن المواضمعِ التي ورد فيها مصطلحُ: المشهور من المذهب في كتب المذهب الحنفي، ظهرَ لي أنَّ مرادهم به هو معناه اللغوي.
أمثلة المشهور عند الحنفية:
المثال الأول: يقولُ أبو بكرٍ السرخسي: "المشهورُ عن محمدٍ ﵀ أنَّه لمَّا سُئِلَ عن هذا؟ أيْ: تقدير الماءِ الكثيرِ. فقال: إنْ كان مثل مسجدي هذا، فهو كبيرٌ.
فلمَّا قامَ، مسحوا مسجدَه، فرُوِي أنَّه كان ثمانيًا في ثمانٍ، وروي اثني عشر" (^١).
المثال الثاني: يقولُ فخرُ الدينِ الزيلعي (^٢): "إذا امتنعَ المسحُ على أحدِهما بجمعِ الخروق المتفرقةِ، امتنع المسحُ على الآخر؛ لما عُرِفَ، حتى يَلْبَس مكان المتخرقِ ما يجوزُ المسحُ عليه، وهذا الحكمُ المذكورُ هو المشهورُ مِن المذهبِ" (^٣).
_________
(^١) المبسوط (١/ ٧١).
(^٢) هو: عثمان بن علي بن محجن بن يونس الزيلعي، فخر الدين أبو محمد - وفي بعض المصادر: أبو عمرو - من أعيان المذهب الحنفي، كان علامةً مشهورًا بمعرفة الفقه والنحو والفرائض، قدم القاهرة سنة ٧٠٥ هـ ودرَّس بها وأفتى وصنف ونشرَ الفقه، وانتفع الناس به، من مؤلفاته: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، وشرح الجامع الكبير، توفي بالقرافة سنة ٧٤٣ هـ. انظر ترجمته في: الجواهر المضية للقرشي (٢/ ٥١٩)، وتاج التراجم لقطلوبغا (ص/ ٢٠٤)، وحسن المحاضرة للسيوطي (١/ ٤٤٠)، والفوائد البهية للكنوي (ص/ ١٥٠).
(^٣) كنز الدقائق (١/ ١٨٥) مع البحر الرائق.
545