التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
ومَنْ قال: يجوزُ الانتقالُ بين المذاهب، لم يمنعْ من التمذهبِ بمذهبِ الصحابي والتابعي، وهذا ما سارَ عليه أَصحابُ القولِ الثاني.
وقد ذَكَرَ هذا السببَ جمالُ الدّينِ الإِسنوي (^١).
يقولُ ابنُ بَرْهان: "تقليدُ الصحابةِ - ﵃ - يتخرَّجُ على جوازِ الانتقالِ في المذاهبِ:
فمَنْ مَنَعَه، قال: مذاهبُ الصحابةِ لم يكثرْ فروعها حتى لا يمكنُ الاكتفاءُ بها، فيؤديه ذلك إِلى الانتقالِ، وهو ممنوعٌ، ومذاهبُ المتأخرين تمهدتْ، فيكفي المذهبُ الواحدُ المكلَّفَ طولَ عمرِه" (^٢).
وجعَلَ ابنُ بدران السببَ الثاني سببًا للخلافِ بالنسبةِ إِلى العامةِ فقط (^٣).
ولم يرتضِ الشَّيخ محمدٌ المطيعي سببَ الخلافِ الَّذي ذكره ابنُ برهان (^٤).
السبب الثالث: هلْ مذاهبُ الصحابةِ - ﵃ - والتابعين محرَّرةٌ؟ (^٥).
فمَنْ قالَ: إِنَّها غيرُ محرَّرةٍ على الوجهِ الأمثلِ، وفيها ما يشكُّ في
_________
(^١) انظر: التمهيد في تخريج الفروع على الأصول (ص/ ٥٢٧).
(^٢) نقل كلامَ ابن برهان القرافيُّ في: نفائس الأصول (٩/ ٤١٥١)، والزركشيُّ في: البحر المحيط (٦/ ٢٩٠)، وفي: سلاسل الذهب (ص/ ٤٥٠)، وإِبراهيمُ اللقاني في: منار أصول الفتوى (ص / ٢٠٥).
وأشار إِلى كلام ابن برهان: الإِسنويُّ في: نهاية السول (٤/ ٦٣٠)، وفي: التمهيد في تخريج الفروع على الأصول (ص/ ٥٢٧)، وانظر: العقود الياقوتية لابن بدران (ص/ ١٢٦). وظاهرٌ أنّ مراد ابن برهان حين عبَّر بالتقليد، التمذهبُ؛ فتتمة الكلام تؤيد هذا.
(^٣) انظر: العقود الياقوتية (ص/ ١٢٦).
(^٤) انظر: سلم الوصول (٤/ ٦٣٠).
(^٥) انظر: منع الموانع لابن السبكي (ص/ ٤٥١)، ونهاية السول (٤/ ٦٣٠)، والرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة لابن رجب (ص/ ٣٤)، وسلم الوصول لمحمد المطيعي (٤/ ٦٣٠).
وقد ذَكَرَ هذا السببَ جمالُ الدّينِ الإِسنوي (^١).
يقولُ ابنُ بَرْهان: "تقليدُ الصحابةِ - ﵃ - يتخرَّجُ على جوازِ الانتقالِ في المذاهبِ:
فمَنْ مَنَعَه، قال: مذاهبُ الصحابةِ لم يكثرْ فروعها حتى لا يمكنُ الاكتفاءُ بها، فيؤديه ذلك إِلى الانتقالِ، وهو ممنوعٌ، ومذاهبُ المتأخرين تمهدتْ، فيكفي المذهبُ الواحدُ المكلَّفَ طولَ عمرِه" (^٢).
وجعَلَ ابنُ بدران السببَ الثاني سببًا للخلافِ بالنسبةِ إِلى العامةِ فقط (^٣).
ولم يرتضِ الشَّيخ محمدٌ المطيعي سببَ الخلافِ الَّذي ذكره ابنُ برهان (^٤).
السبب الثالث: هلْ مذاهبُ الصحابةِ - ﵃ - والتابعين محرَّرةٌ؟ (^٥).
فمَنْ قالَ: إِنَّها غيرُ محرَّرةٍ على الوجهِ الأمثلِ، وفيها ما يشكُّ في
_________
(^١) انظر: التمهيد في تخريج الفروع على الأصول (ص/ ٥٢٧).
(^٢) نقل كلامَ ابن برهان القرافيُّ في: نفائس الأصول (٩/ ٤١٥١)، والزركشيُّ في: البحر المحيط (٦/ ٢٩٠)، وفي: سلاسل الذهب (ص/ ٤٥٠)، وإِبراهيمُ اللقاني في: منار أصول الفتوى (ص / ٢٠٥).
وأشار إِلى كلام ابن برهان: الإِسنويُّ في: نهاية السول (٤/ ٦٣٠)، وفي: التمهيد في تخريج الفروع على الأصول (ص/ ٥٢٧)، وانظر: العقود الياقوتية لابن بدران (ص/ ١٢٦). وظاهرٌ أنّ مراد ابن برهان حين عبَّر بالتقليد، التمذهبُ؛ فتتمة الكلام تؤيد هذا.
(^٣) انظر: العقود الياقوتية (ص/ ١٢٦).
(^٤) انظر: سلم الوصول (٤/ ٦٣٠).
(^٥) انظر: منع الموانع لابن السبكي (ص/ ٤٥١)، ونهاية السول (٤/ ٦٣٠)، والرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة لابن رجب (ص/ ٣٤)، وسلم الوصول لمحمد المطيعي (٤/ ٦٣٠).
761