التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
ويقولُ الشيخُ علوي السقاف عن المذهب الزيدي: "إنَّما ارتفعت الثقةُ بمذهبِه - أي: مذهب الإمام زيد بن علي (^١) - لعدمِ اعتناءِ أصحابِه بالأسانيد، فلم يُؤْمَنْ على مذهبِه التحريفُ والتبديلُ ونسبةُ ما لم يقلْه إليه" (^٢).
ففي القائمين على خدمةِ المذهب مَنْ رُمِي بالكذب والوضعِ (^٣) فكيفَ تحصلُ الثقةُ بمذاهبِهم؟ !
ويقولُ الشيخ محمد أبو زهرة: "لا نستطيعُ أنْ نقول: إنَّ كلَّ ما نُسِبَ إلى الإمامِ جعفر الصادق (^٤)
_________
(^١) هو: زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - ﵁ -، أبو الحسين الهاشمي العلوي المدني، روى عن أبيه زين العابدين، وأخيه الباقر، وأبان بن عثمان، رأى جماعةً من الصحابة - ﵃ -، كان ذا علم وجلالة وصلاح، يقول شمس الدين الذهبي: "هَفَا، وخَرَجَ، فاستُشهد"، إلى أن قال: "خرج متأولًا، وقُتل شهيدًا، وليته لم يخرج! "، جاءت إليه الرافضة، فقالوا: تبرأْ من أبي بكر وعمر؛ حتى ننصرك، فقال: بلْ أتولاهما، قالوا: إذن نرفضك، فمن ثم قيل لهم الرافضة، عاش اثنتين وأربعين سنة، وقتل بالكوفة سنة ١٢٢ هـ وقيل: ١٢٠ هـ.
انظر ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٣٢٥)، والتاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٤٠٣)، ووفيات الأعيان لابن خلكان (٥/ ١٢٢)، وتهذيب الكمال للمزي (١٠/ ٩٥)، وسير أعلام النبلاء (٥/ ٣٨٩)، وشذرات الذهب لابن العماد (٢/ ٩٢).
(^٢) مختصر الفوائد المكية (ص/ ٣٨). وانظر: الدرر السنية لابن قاسم (١/ ٢٢٧).
وقد قدح جمع من المحققين في نسبة مسند الإمام زيد إليه؛ لأنَّ في سنده أبا خالد عمرو بن خالد الواسطي، وهو معروف بالكذب. انظر: تهذيب الكمال للمزي (٢١/ ٦٠٥ - ٦٠٦)، وكتب حذّر منها العلماء لمشهور آل سلمان (٢/ ٢٧٢ وما بعدها)، ورافضة اليمن لمحمد الإمام (ص / ١١٨)، ومقدمة في دراسة الفقه للدكتور محمد الدسوقي (ص ١٨٢/ - ١٨٣).
ومثالٌ آخر: وهو مسند الربيع بن حبيب الإباضي - الذي يقول عنه عبد العزيز العوضي في رسالته: الفقه الإباضي (ص/ ١٥٠): "هو أصح كتاب بعد كتاب الله"! - لا يُعْرَفُ مؤلفه، يقول الشيخُ الألباني - كما نقله مشهورٌ آل سلمان في كتابه: كتب حذّر منها العلماء (ص/ ٢٩٥ - ٢٩٦) -: "الربيع هذا ليس إمامًا من أئمتنا، وإنَّما هو إمام لبعضِ الفرقِ الإسلامية من الخوارج، وهو نكرة، لا يُعْرَفُ هو، ولا مسنده عند علمائنا".
(^٣) انظر: منهاج السنة النبوية لابن تيمية (١/ ٥٧).
(^٤) هو: جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - ﵁ -، الإمام الصادق، أبو عبد الله القرشي العلوي المدني، ولد سنة ٨٠ هـ رأى بعض الصحابة، وكان ثقةً مأمونًا، =
ففي القائمين على خدمةِ المذهب مَنْ رُمِي بالكذب والوضعِ (^٣) فكيفَ تحصلُ الثقةُ بمذاهبِهم؟ !
ويقولُ الشيخ محمد أبو زهرة: "لا نستطيعُ أنْ نقول: إنَّ كلَّ ما نُسِبَ إلى الإمامِ جعفر الصادق (^٤)
_________
(^١) هو: زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - ﵁ -، أبو الحسين الهاشمي العلوي المدني، روى عن أبيه زين العابدين، وأخيه الباقر، وأبان بن عثمان، رأى جماعةً من الصحابة - ﵃ -، كان ذا علم وجلالة وصلاح، يقول شمس الدين الذهبي: "هَفَا، وخَرَجَ، فاستُشهد"، إلى أن قال: "خرج متأولًا، وقُتل شهيدًا، وليته لم يخرج! "، جاءت إليه الرافضة، فقالوا: تبرأْ من أبي بكر وعمر؛ حتى ننصرك، فقال: بلْ أتولاهما، قالوا: إذن نرفضك، فمن ثم قيل لهم الرافضة، عاش اثنتين وأربعين سنة، وقتل بالكوفة سنة ١٢٢ هـ وقيل: ١٢٠ هـ.
انظر ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٣٢٥)، والتاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٤٠٣)، ووفيات الأعيان لابن خلكان (٥/ ١٢٢)، وتهذيب الكمال للمزي (١٠/ ٩٥)، وسير أعلام النبلاء (٥/ ٣٨٩)، وشذرات الذهب لابن العماد (٢/ ٩٢).
(^٢) مختصر الفوائد المكية (ص/ ٣٨). وانظر: الدرر السنية لابن قاسم (١/ ٢٢٧).
وقد قدح جمع من المحققين في نسبة مسند الإمام زيد إليه؛ لأنَّ في سنده أبا خالد عمرو بن خالد الواسطي، وهو معروف بالكذب. انظر: تهذيب الكمال للمزي (٢١/ ٦٠٥ - ٦٠٦)، وكتب حذّر منها العلماء لمشهور آل سلمان (٢/ ٢٧٢ وما بعدها)، ورافضة اليمن لمحمد الإمام (ص / ١١٨)، ومقدمة في دراسة الفقه للدكتور محمد الدسوقي (ص ١٨٢/ - ١٨٣).
ومثالٌ آخر: وهو مسند الربيع بن حبيب الإباضي - الذي يقول عنه عبد العزيز العوضي في رسالته: الفقه الإباضي (ص/ ١٥٠): "هو أصح كتاب بعد كتاب الله"! - لا يُعْرَفُ مؤلفه، يقول الشيخُ الألباني - كما نقله مشهورٌ آل سلمان في كتابه: كتب حذّر منها العلماء (ص/ ٢٩٥ - ٢٩٦) -: "الربيع هذا ليس إمامًا من أئمتنا، وإنَّما هو إمام لبعضِ الفرقِ الإسلامية من الخوارج، وهو نكرة، لا يُعْرَفُ هو، ولا مسنده عند علمائنا".
(^٣) انظر: منهاج السنة النبوية لابن تيمية (١/ ٥٧).
(^٤) هو: جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - ﵁ -، الإمام الصادق، أبو عبد الله القرشي العلوي المدني، ولد سنة ٨٠ هـ رأى بعض الصحابة، وكان ثقةً مأمونًا، =
887