اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
والمرادُ بحفظِ المذهبِ في هذه الطبقةِ هو: المعنى ذاته المذكورُ في الطبقةِ الثالثةِ، كما نصَّ عليه ابنُ الصلاحِ (^١).
وهلْ لأهلِ هذه الطبقة أنْ يخرِّجوا حكمَ ما لم ينصَّ عليه إمامُهم؟
يجيبُ ابنُ الصلاح عن السؤالِ، فيقول: "وأمَّا ما لا يجده منقولًا في مذهبِه:
فإنْ وَجَدَ في المنقولِ ما هذا في معناه، بحيثُ يدركُ مِنْ غيرِ فَضْلِ فكرٍ وتأمّلٍ أنَّه لا فارقَ بينهما - كما في الأَمةِ بالنسبةِ إلى العبدِ المنصوصِ عليه في إعتاقِ الشريكِ (^٢) -: جازَ له إلحاقُه به، والفتوى به، وكذلك ما يَعْلَم اندراجه تحتَ ضابطٍ منقولٍ وممهّدٍ في المذهبِ.
وما لم يكن كذلك، فعليه الإمساكُ عن الفتيا به" (^٣).
وسمَّى جلالُ الدّين السيوطيُّ أهلَ هذه المرتبةِ بمجتهدي الفتيا (^٤).
ولعلَّ وجه نعتِ السيوطي لهم بالاجتهادِ المذهبي، هو قيامُهم بالتخريجِ على فروعِ المذهبِ في أحوال معينةٍ.
وقد تَبِعَ محيي الدّينِ النوويُّ (^٥)، وتقيُّ الدّين بنُ تيمية (^٦)، وبرهانُ
_________
(^١) انظر: المصدر السابق.
(^٢) في كلام ابنِ الصلاح إشارةٌ إلى حديث عبد الله بن عمر - ﵄ -، عن النبي - ﷺ - قال: (مَنْ أعتق شِرْكًا له في عبدٍ، فكان له مالٌ يبلغ ثمن العبد، قؤم العبد عليه قيمة عدل، فأعطي شركاءه حصصهم، وعتق عليه، وإلا فقد عتق منه ما عتق)، والحديث أخرجه: البخاري في: صحيحه، كتاب: العتق، باب: إذا أعتق عبدًا بين اثنين، أو أمة بين الشركاء (ص/ ٤٧٧)، برقم (٢٥٢١)، واللفظ له؛ ومسلم في: صحيحيه، كتاب: العتق (٢/ ٧٠٠) برقم (١٥٠١).
والِشِرْك: النصيب. انظر: المصباح المنير للفيومي، مادة: (شرك)، (ص/ ٢٥٦).
(^٣) أدب المفتي والمستفتي (ص/ ٩٩ - ١٠٠).
(^٤) انظر: الرد على من أخلد إلى الأرض (ص/ ٩٨).
(^٥) انظر: المجموع شرح المهذب (١/ ٤٢ - ٤٤).
(^٦) انظر: المسودة (٢/ ٩٦٦ - ٩٦٩)، والمدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران (ص/ ٣٧٤).
905
المجلد
العرض
53%
الصفحة
905
(تسللي: 887)