اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
يقولُ بدرُ الدِّينِ الزركشي: "ادَّعى الآمديُّ، وابنُ الحاجب أنَّه (^١) يجوزُ قبلَ العملِ، لا (^٢) بعده بالاتفاقِ، وليس كما قالا! ففي كلامِ غيرِهما ما يقتضي جريان الخلافِ بعد العملِ أيضًا" (^٣).
وحَمَلَ الشيخُ علويّ السقاف الاتفاقَ المحكي آنفًا على ما إذا بَقِيَ مِنْ آثارِ القول ما يلزمُ منه مع الثاني تركيبُ حقيقةٍ واحدةٍ مركبةٍ لا يقولُ بها كلٌّ مِنْ الإمامين (^٤).
والظاهرُ اختصاصُ الاتفاقِ - على فرضِ التسليمِ به - بالعامي (^٥)؛ لأنَّ المتمذهبَ قد يظهرُ له رجحانُ غيرِ مذهبِه، بخلافِ العامي، فليس لديه أهليةُ معرفةِ الراجحِ (^٦).
وأيضًا: فمِن الأقوالِ في المسألةِ قولُ مَنْ يجعلُ المتمذهبَ كالعامي، فيجوزُ له الخروج من مذهبِه قبلَ العملِ، لا بعده.
• الأقوال في المسألة:
اختلفَ الأصوليون في خروجِ المتمذهبِ عن مذهبِه على أقوال، أشهرها:
القول الأول: لا يجوزُ للمتمذهبِ أنْ يأخذَ بغيرِ مذهبِه.
نَسَبَ أبو المحاسنِ بنُ تيميةَ هذا القولَ إلى بعضِ الحنابلةِ، وبعضِ الشافعيةِ (^٧).
_________
(^١) وقع في: المصدر السابق: "أنه لا يجوز"، وإضافة "لا" خطأٌ يخل بالمعنى.
(^٢) وقع في: المصدر السابق: "ولا بعده"، وإضافة الواو خطأٌ يخل بالمعنى.
(^٣) المصدر السابق. وانظر: الدر الفريد لأحمد الحموي (ص/ ١٠٠ - ١٠٢).
(^٤) انظر: الفوائد المكية (ص/ ٨٥).
(^٥) انظر: تشنيف المسامع (٤/ ٦٢٠).
(^٦) انظر: البحر المحيط (٦/ ٣٢٤).
(^٧) انظر: المسودة (٢/ ٨٦٥). ومن أعجب ما وقفت عليه من القائلين بهذا القول، ما نقله صالح المقبلي في: العَلَم الشامخ (ص/٢٨٨) عن بعض المفتين من أهل مكة أن المنتقل عن مذهبه بحجة وبرهان يجب تعزيره! فكيف المنتقل بلا حجة وبرهان؟ !
ومنشأ هذا القول التعصب المذهبي الشديد، وينبغي أنْ لا يلتفت إليه.
971
المجلد
العرض
57%
الصفحة
971
(تسللي: 951)