اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول

الشيخ محمد الطيب الفاسي
مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول - الشيخ محمد الطيب الفاسي
ب - الفرق بين المطلق والنكرة في سياق الإثبات:
قال ابن السبكي (ت ٧٧١ هـ): «وهو يتناول اللفظ الدال على الماهية من حيث هي، والذي (^١) دل (^٢) على واحد غير معين، وهي النكرة، لأنها أيضا لفظ دال على شائع في جنسه» (^٣) فكأنه لا يفرق بين المطلق والنكرة.
وقد سبقه الآمدي (ت ٦٣١ هـ) إلى هذا، فقال: «المطلق: النكرة في سياق الإثبات» (^٤).
والصواب أن بينهما فرقا:
فالمطلق: الماهية من حيث هي.
والنكرة: ما دل على وحدة (^٥) غير معينة.
وعلى هذا أسلوب المنطقيين، والأصوليين، والفقهاء. ولهذا لما استشعر بعضهم التنكير في بعض الألفاظ اشترط الوحدة: فقال الغزالي (ت ٥٠٥ هـ) فيمن قال: إن كان حملها غلاما، فأعطوه كذا، فكان غلامين، لا شيء لهما، لأن التنكير يشعر بالتوحيد (^٦)، ويصدق بأن تلد
_________
(^١) في (ب): التي.
(^٢) في (ب): دلت.
(^٣) رفع الحاجب.
(^٤) الإحكام في أصول الأحكام: ٣/ ٥. ونصه: «أما المطلق فعبارة عن النكرة في سياق الإثبات».
(^٥) في (ب): واحدة.
(^٦) قال الغزالي في الوسيط (٤/ ٤٤٤): «ولو قال: «إن كان حملها غلاما فأعطوه كذا»، فولدت غلامين، لم يستحقا شيئا؛ فإن الصيغة للتوحيد في النكرة».
221
المجلد
العرض
56%
الصفحة
221
(تسللي: 210)