مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول - الشيخ محمد الطيب الفاسي
الآمدي (^١)، وعليه أكثر
_________
- الصحابة سعة، إنما هو خطأ أو صواب». وذكر الشيخان العلوي (٢/ ٢٦٤) والمشاط (ص ٢١٥ - ٢١٦) شرطا آخر، ونصه: «. . . وكذا قول الصحابي غير المجتهد ليس بحجة على الصحابي وغيره بالاتفاق، فلا يعمل بما جاء «عنه إلا ما كان رواية صريحة، أو كالصريحة، بأن كان لا مجال للاجتهاد فيه».
(^١) قال الآمدي: (الإحكام: ٤/ ٢٠١) «اتفق الكل على أن مذهب الصحابي في مسائل الاجتهاد لا يكون حجة على غيره من الصحابة المجتهدين إماما كان أو حاكما أو مفتيا. واختلفوا في كونه حجة على التابعين ومن بعدهم من المجتهدين: فذهبت الأشاعرة، والمعتزلة، والشافعي في أحد قوليه، وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه، والكرخي، إلى أنه ليس بحجة. وذهب مالك بن أنس، والرازي، والبردعي من أصحاب أبي حنيفة، والشافعي في قول له، وأحمد بن حنبل في رواية له، إلى أنه حجة مقدمة على القياس». وقال السيوطي: (شرح الكوكب الساطع: ٢/ ٤٥٢) «. . . وهو الصحيح والجديد من قول الشافعي أنه غير حجة». وما يسترعي الانتباه في هذا الموضوع هو أن هذا الذي ينسب للشافعي في عامة كتب الأصول من مذهبه الجديد في قول الصحابي بخلاف ما يوجد عنه في الأم. وهي مدونة مذهبه الجديد باتفاق أئمة الشافعية!! حيث قال: (الأم: ٢/ ٢٩.) «. . . إنما الحجة في: كتاب؛ أو سنة؛ أو أثر عن بعض أصحاب النبي ﷺ؛ أو قول عامة المسلمين لم يختلفوا فيه؛ أو قياس داخل في معنى بعض هذا». وقال: (الأم: ٨/ ٢٨.): «. . . قلت: هل يكون لك أن تقول إلا على أصل، أو قياس على أصل؟! قال: لا. قلت: والأصل: كتاب؛ أو سنة؛ أو قول بعض أصحاب رسول الله ﷺ؛ أو إجماع الناس! قال: لا يكون أصل أبدا إلا واحدا من هذه الأربعة». وقال: (الأم: ٤/ ٣٢.) «. . . قد زعمنا وزعمتم أن الأصل لا يكون أبدا إلا من كتاب الله تعالى؛ أو سنة رسول الله ﷺ؛ أو قول أصحاب رسول الله ﷺ؛ أو بعضهم؛ أو أمر أجمعت عليه عوام الفقهاء في الأمصار». وقال: (اختلاف مالك والشافعي ضمن الأم: ٧/ ٢٦٥.) «. . . وإنما العلم اللازم الكتاب والسنة؛ وعلى كل مسلم اتباعهما. قال: فتقول أنت ماذا؟ -
_________
- الصحابة سعة، إنما هو خطأ أو صواب». وذكر الشيخان العلوي (٢/ ٢٦٤) والمشاط (ص ٢١٥ - ٢١٦) شرطا آخر، ونصه: «. . . وكذا قول الصحابي غير المجتهد ليس بحجة على الصحابي وغيره بالاتفاق، فلا يعمل بما جاء «عنه إلا ما كان رواية صريحة، أو كالصريحة، بأن كان لا مجال للاجتهاد فيه».
(^١) قال الآمدي: (الإحكام: ٤/ ٢٠١) «اتفق الكل على أن مذهب الصحابي في مسائل الاجتهاد لا يكون حجة على غيره من الصحابة المجتهدين إماما كان أو حاكما أو مفتيا. واختلفوا في كونه حجة على التابعين ومن بعدهم من المجتهدين: فذهبت الأشاعرة، والمعتزلة، والشافعي في أحد قوليه، وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه، والكرخي، إلى أنه ليس بحجة. وذهب مالك بن أنس، والرازي، والبردعي من أصحاب أبي حنيفة، والشافعي في قول له، وأحمد بن حنبل في رواية له، إلى أنه حجة مقدمة على القياس». وقال السيوطي: (شرح الكوكب الساطع: ٢/ ٤٥٢) «. . . وهو الصحيح والجديد من قول الشافعي أنه غير حجة». وما يسترعي الانتباه في هذا الموضوع هو أن هذا الذي ينسب للشافعي في عامة كتب الأصول من مذهبه الجديد في قول الصحابي بخلاف ما يوجد عنه في الأم. وهي مدونة مذهبه الجديد باتفاق أئمة الشافعية!! حيث قال: (الأم: ٢/ ٢٩.) «. . . إنما الحجة في: كتاب؛ أو سنة؛ أو أثر عن بعض أصحاب النبي ﷺ؛ أو قول عامة المسلمين لم يختلفوا فيه؛ أو قياس داخل في معنى بعض هذا». وقال: (الأم: ٨/ ٢٨.): «. . . قلت: هل يكون لك أن تقول إلا على أصل، أو قياس على أصل؟! قال: لا. قلت: والأصل: كتاب؛ أو سنة؛ أو قول بعض أصحاب رسول الله ﷺ؛ أو إجماع الناس! قال: لا يكون أصل أبدا إلا واحدا من هذه الأربعة». وقال: (الأم: ٤/ ٣٢.) «. . . قد زعمنا وزعمتم أن الأصل لا يكون أبدا إلا من كتاب الله تعالى؛ أو سنة رسول الله ﷺ؛ أو قول أصحاب رسول الله ﷺ؛ أو بعضهم؛ أو أمر أجمعت عليه عوام الفقهاء في الأمصار». وقال: (اختلاف مالك والشافعي ضمن الأم: ٧/ ٢٦٥.) «. . . وإنما العلم اللازم الكتاب والسنة؛ وعلى كل مسلم اتباعهما. قال: فتقول أنت ماذا؟ -
317