ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة الثانية: علو الهمّة
ساعة؛ لأن للتأخير آفات؛ ولأنه في الزمن الثاني يحصل غيرها، وعن الربيع - رضي الله عنه - قال: ((لم أر الشافعي آكلاً بنهار, ولا نائماً بليل؛ لاهتمامه بالتصنيف)).
فعلو الهمّة باعثٌ على أفضل الأعمال وأحسنها، والابتعاد عن أرذلها وأخسّها، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله يحبّ معالي الأمور وأشرافها, ويكره دنيها وسفاسفها)) (¬1). وروي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: ((لا تصغرن همّتكم فإني لم أر أقعد عن المكرمات من صغر الهمم)). وقال بعض الحكماء: ((الهمة راية الجدّ)). وقال بعض البلغاء: ((علو الهمم بذر النعم)) (¬2).
فالهمة هي المحفز والمسيِّرُ لصاحبها حتى قالوا: ((فالذي يسيِّرُ العبد بإذن ربه إنما هو همّته، والهمّة إذا علت وارتفعت لم تلحقها القواطع والآفات كالطائر إذا علا وارتفع في الجو فات الرماة ولم يلحقه الحصا ولا البنادق ولا السهام، وإنما تدرك هذه الأشياء للطائر إذا لم يكن عالياً، فكذلك الهمّة العالية، قد فاتت الجوارح والكواسر، وإنما تلحق الآفات والدواعي والإرادات الهمّة النازلة، فأمّا إذا علت فلا تلحقها الآفات)) (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: المعجم الكبير (3: 131)، والمستدرك (1: 112)، والمعجم الأوسط (3: 210)، ومسند الشهاب (2: 150)، وصححه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (3: 188)، وغيره.
(¬2) ينظر: أدب الدنيا والدين (ص319).
(¬3) ينظر: طريق الهجرتين (1: 352).
فعلو الهمّة باعثٌ على أفضل الأعمال وأحسنها، والابتعاد عن أرذلها وأخسّها، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله يحبّ معالي الأمور وأشرافها, ويكره دنيها وسفاسفها)) (¬1). وروي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: ((لا تصغرن همّتكم فإني لم أر أقعد عن المكرمات من صغر الهمم)). وقال بعض الحكماء: ((الهمة راية الجدّ)). وقال بعض البلغاء: ((علو الهمم بذر النعم)) (¬2).
فالهمة هي المحفز والمسيِّرُ لصاحبها حتى قالوا: ((فالذي يسيِّرُ العبد بإذن ربه إنما هو همّته، والهمّة إذا علت وارتفعت لم تلحقها القواطع والآفات كالطائر إذا علا وارتفع في الجو فات الرماة ولم يلحقه الحصا ولا البنادق ولا السهام، وإنما تدرك هذه الأشياء للطائر إذا لم يكن عالياً، فكذلك الهمّة العالية، قد فاتت الجوارح والكواسر، وإنما تلحق الآفات والدواعي والإرادات الهمّة النازلة، فأمّا إذا علت فلا تلحقها الآفات)) (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: المعجم الكبير (3: 131)، والمستدرك (1: 112)، والمعجم الأوسط (3: 210)، ومسند الشهاب (2: 150)، وصححه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (3: 188)، وغيره.
(¬2) ينظر: أدب الدنيا والدين (ص319).
(¬3) ينظر: طريق الهجرتين (1: 352).