ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة الثانية: علو الهمّة
وكلما ارتفعت الهمّة علا شأن صاحبها، وارتقت نفسه عن الصغائر؛ ((لأن علو الهمّة وصدق الإرادة والطلب من كمال الحياة، فهو سببٌ إلى حصول أكمل الحياة وأطيبها، فإن الحياة الطيبة إنما تنال بالهمّة العالية والمحبة الصادقة والإرادة الخالصة، فعلى قدر ذلك تكون الحياة الطيبة، وأخسّ الناس حياة أخسّهم همّة، وأضعفهم محبّة وطلباً، وحياة البهائم خيرٌ من حياته ... )) (¬1).
وطريق تحقيق الهمّة العالية هو الإخلاص لله - جل جلاله - في القول والعمل حتى قيل: ((لقاح الهمّة العالية: النيّة الصحيحة فإذا اجتمعا بلغ العبد غاية المراد)) (¬2)؛ ((لأن همّة العبد إذا تعلّقت بالحقّ - جل جلاله - طلباً صادقاً خالصاً محضاً، فتلك هي الهمّة العالية التي لا يتمالك صاحبها: أي لا يقدر على المُهْلَة (¬3)، ولا يتمالك صبره لغلبة سلطانه عليه وشدّة إلزامها إيّاه بطلب المقصود، ولا يلتفت عنها)) (¬4)؛ ولذلك قيل: ((لا تكون الروح الصافية إلا في بدن معتدل، ولا الهمّة العالية إلا في نفس نفيسة)) (¬5).
ومما قيل فيها من الشعر:
¬__________
(¬1) ينظر: مدارج السالكين (3: 263).
(¬2) ينظر: الفوائد (1: 200).
(¬3) المُهْلة: من المَهل وهوالتُّؤدة والرفق، وتمهَّل في الأمر: اتَّأد فيه. ينظر: المغرب (ص449).
(¬4) ينظر: مدارج السالكين (3: 3).
(¬5) ينظر: بدائع الفوائد (3: 750).
وطريق تحقيق الهمّة العالية هو الإخلاص لله - جل جلاله - في القول والعمل حتى قيل: ((لقاح الهمّة العالية: النيّة الصحيحة فإذا اجتمعا بلغ العبد غاية المراد)) (¬2)؛ ((لأن همّة العبد إذا تعلّقت بالحقّ - جل جلاله - طلباً صادقاً خالصاً محضاً، فتلك هي الهمّة العالية التي لا يتمالك صاحبها: أي لا يقدر على المُهْلَة (¬3)، ولا يتمالك صبره لغلبة سلطانه عليه وشدّة إلزامها إيّاه بطلب المقصود، ولا يلتفت عنها)) (¬4)؛ ولذلك قيل: ((لا تكون الروح الصافية إلا في بدن معتدل، ولا الهمّة العالية إلا في نفس نفيسة)) (¬5).
ومما قيل فيها من الشعر:
¬__________
(¬1) ينظر: مدارج السالكين (3: 263).
(¬2) ينظر: الفوائد (1: 200).
(¬3) المُهْلة: من المَهل وهوالتُّؤدة والرفق، وتمهَّل في الأمر: اتَّأد فيه. ينظر: المغرب (ص449).
(¬4) ينظر: مدارج السالكين (3: 3).
(¬5) ينظر: بدائع الفوائد (3: 750).