أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الخلاص في الإخلاص للشيخ قاسم بن نعيم الطائي

وكان يقول - رضي الله عنه -: «العملُ لأجل الناس رياءٌ، وتركُ العمل لأجل الناس شركٌ، والإخلاصُ أن يُعافيَك اللهُ منهما».
قال الإمام الفقيه المحدِّث العارف بالله الشيخ سيدي عبد الوهاب الشعراني - رضي الله عنه - في «تنبيه المغترين» (¬1): «ترك العمل لأجل الناس أن لا يحب أن يعمل إلا في محلّ يحمده النّاس فيه، فإن لم يجد مَن يحمده ترك العمل وكسل عنه»، اهـ.
وللإخلاص شرطٌ وموانعُ وقوادحُ، وسأذكر لك بعضاً من كلٍّ منها ليتبصَّرَ مَن هو مثلي، ويستفيدَ العالم والمُتعلِّم.
أما شرطُهُ: فإتخاذُ شيخ عالم كامل عارف بالله خبير بطرق التربية ليعلمَ طالبُ الحقِّ طريقَ الوصول الى رُتبة الإخلاص، وههنا لا بدَّ من السلوك على أيدي كُمّل الأولياء من السَّادة الصُّوفية من أهل السنة والجماعة لتحصيل الإخلاص؛ إذ ما لا يَتمُّ الواجبُ إلا به فهو واجبٌ، وصرَّح بهذا المفسِّر الآلوسيُّ في كتابه «فيض الوارد» وجميعُ ما ورد في فضل العلم والعمل إنما هو في حقِّ المخلصين السالكين طريق الحقّ عز وجل كما نبَّه عليه العارف الشعراني (¬2).
ولله درُّ سيدي أحمد الرفاعيّ وهو يقول في كتابه حال أهل الحقيقة (¬3):
¬__________
(¬1) ص 10.
(¬2) لواقح الانوار القدسية ص 16.
(¬3) ص 116.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 329