أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الخلاص في الإخلاص للشيخ قاسم بن نعيم الطائي

وهو ـ أي الإخلاص ـ نورُ العارفين بالله؛ إذ الأعمالُ بغير الأخلاص كلُّها ظُلمةٌ، وبه تتنوَّرُ، ولذلك ارتفعت هِمممُ العارفين في الأعمال إلى الإخلاص: {أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزمر:3].
وأما موانعُهُ: فأكلُ الحرام والشُّبهات وقد قالوا: لا يصحُّ معها إخلاصٌ في عمل؛ لأنه لا يخلُصُ إلا مَنْ دخلَ حضرةَ الإحسان، ولا يدخل حضرة الإحسان ـ التي يعبد فيها المخلص ربه كأنه يراه، فإن لم يكن يراه، فإن العبد يراه ـ إلا المُطهَّر من النَّجاسات الباطنة والظاهرة (¬1).
وكان الحسن البصري - رضي الله عنه - يقول: قبيحٌ بالعالم أن يشبعَ في هذا الزمان من الحلال، فكيف بمن يشبعُ من الحرام.
ومنها: التطاولُ على الغير بما تحفظهُ من كلام الناس وأقوالهم في العلم، فإن ذلك الذي تتطاولُ به ليس من عملك، ولا استنبطته (¬2).
ومنها: أن تحبَّ ذكرَ الناس لك، قال إبراهيم بن أدهم - رضي الله عنه -: «ما اتقى الله مَن أحبَّ أن يذكره النَّاس بخير ولا أخلص له» (¬3).
ولمّا ترك سفيان الثوري - رضي الله عنه - التحديثَ قالوا له في ذلك فقال: «والله لو أعلم أن أحداً منهم يطلب العلم لله تعالى لذهبتُ الى منزله، ولم أُتعبه» (¬4).
¬__________
(¬1) لواقح الانوار القدسية ص 11.
(¬2) تنبيه المغترين ص 9.
(¬3) نفس المصدر ص 9.
(¬4) نفس المصدر ص 10.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 329