أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الومضة السادسة: الواجب على المسلم تعلّمه ... وحكم تعلّم العلوم المختلفة

معاشه وما وراء ذلك ليس بفرض، فإن تعلّمها فهو أفضل وإن تركَها فلا إثم عليه ... )).
وقال القاري - رضي الله عنه - (¬1): ((ويجب على كلِّ مكلّف تعلّم ما يحتاج إليه لإقامة الفرائض والواجبات، ولمعرفة العقد الصحيح من غيره في المعاملات والحلال من الحرام من المأكولات والمشروبات؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((طلب العلم فريضةٌ على كل مسلم ومسلمة)) (¬2))).
وقال زكريا الأنصاري - رضي الله عنه - (¬3): ((ويتعيَّن من ظواهر العلوم التي يجب تعلّمها لا دقائقها ممّا يحتاج إليه لإقامة فرائض الدين كأركان الصلاة والصيام وشروطهما؛ لأن مَن لا يعلمها لا يمكنه إقامة ذلك ... وعبارة
¬__________
(¬1) في فتح باب العناية (3: 32).
(¬2) في سنن ابن ماجه (1: 81)، والمعجم الأوسط (4: 245)، والمعجم الصغير (1: 36)، والمعجم الكبير (10: 195)، ومعجم الإسماعيلي (2: 652)، ومسند أبي يعلى (5: 223)، ومسند الشهاب (1: 136)، وغيرها. قال أحمد: لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء، قال البزار: كل ما يروى فيها عن أنس غير صحيح، وقال البيهقي متنه مشهور وإسناده ضعيف، وروي من أوجه كلها ضعيفة، قال العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه، وقال المزي: إن طرقه تبلغ رتبة الحسن. قال السخاوي: وقد ألحق بعض المحققين: ومسلمة؛ وليس لها ذكر في شيء من طرقه وإن كانت صحيحة المعنى. كما في تخريج أحاديث الأحياء (1: 55 - 57)، وكشف الخفاء (2: 56 - 57)، وقال السيوطي في تبييض الصحيفة (ص298): وعندي إنه بلغ رتبة الصحيح؛ لأني وقفت له على نحو خمسين طريقاً وقد جمعتها في جزء.
(¬3) في أسنى المطالب (4: 182).
المجلد
العرض
49%
تسللي / 329