ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة السادسة: الواجب على المسلم تعلّمه ... وحكم تعلّم العلوم المختلفة
وسئل أحمد بن عطاء - رضي الله عنه - عن قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((طلب العلم فريضة على كلّ مسلم)) فقال: علم الحال، وعلم الوقت، وعلم السرّ، فمَن جهل وقته وما عليه فقد جهل العلم الذي أمر ربّه - جل جلاله - (¬1).
ونقتصر على ما ذكر من أقوال العلماء في تعلّم علم الحال؛ لأنه انعقد الإجماع عليه، قال الخادمي (¬2): ((وقد أمر الله - جل جلاله - ونبيّه - صلى الله عليه وسلم - بطلب العلم وانعقد الإجماع على فرضية تحصيل علم الحال)). وقال (¬3): ((قال الله - جل جلاله -: {فَاسْأَلُواْ} أيها المكلفون بالأحكام الشرعية الظاهرية والباطنية {أَهْلَ الذِّكْرِ}: أي العلم، {إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُون} الأنبياء: 7، والأصل في الأمر الوجوب، والأصل في المطلق حمله على الكمال، فكمالُ الوجوب هو الفرض، فيفرض على غير العالم طلب العلم من العالم، وفرضية الطلب تابعة لفرضية المطلوب، فعلم الحال فرض ... لكن إنما يثبت الفرض بهذه الآية بعد أن كان المراد من الذكر هو العلم قطعاً، ومن العلم علم الحال قطعاً أيضاً وكلاهما محلّ عناية فافهم)).
وقال البركوي (¬4): ((اتفق الفقهاء على فرضية علم الحال على كل من آمن بالله واليوم الآخر من نسوة ورجال ... )).
وإذا تأكدت هذه الفرضية لعلم الحال بالنقول الوافرة، والبراهين
¬__________
(¬1) ينظر: تاريخ بغداد (2: 390).
(¬2) في بريقة محمودية (1: 260).
(¬3) (2: 117).
(¬4) في ذخر المتأهلين (ص65).
ونقتصر على ما ذكر من أقوال العلماء في تعلّم علم الحال؛ لأنه انعقد الإجماع عليه، قال الخادمي (¬2): ((وقد أمر الله - جل جلاله - ونبيّه - صلى الله عليه وسلم - بطلب العلم وانعقد الإجماع على فرضية تحصيل علم الحال)). وقال (¬3): ((قال الله - جل جلاله -: {فَاسْأَلُواْ} أيها المكلفون بالأحكام الشرعية الظاهرية والباطنية {أَهْلَ الذِّكْرِ}: أي العلم، {إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُون} الأنبياء: 7، والأصل في الأمر الوجوب، والأصل في المطلق حمله على الكمال، فكمالُ الوجوب هو الفرض، فيفرض على غير العالم طلب العلم من العالم، وفرضية الطلب تابعة لفرضية المطلوب، فعلم الحال فرض ... لكن إنما يثبت الفرض بهذه الآية بعد أن كان المراد من الذكر هو العلم قطعاً، ومن العلم علم الحال قطعاً أيضاً وكلاهما محلّ عناية فافهم)).
وقال البركوي (¬4): ((اتفق الفقهاء على فرضية علم الحال على كل من آمن بالله واليوم الآخر من نسوة ورجال ... )).
وإذا تأكدت هذه الفرضية لعلم الحال بالنقول الوافرة، والبراهين
¬__________
(¬1) ينظر: تاريخ بغداد (2: 390).
(¬2) في بريقة محمودية (1: 260).
(¬3) (2: 117).
(¬4) في ذخر المتأهلين (ص65).