أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الومضة السادسة: الواجب على المسلم تعلّمه ... وحكم تعلّم العلوم المختلفة

إقامة دينهم من العلوم الشرعية: كحفظ القرآن, والأحاديث، وعلومهما, والأصول, والفقه, والنحو, واللغة, والتصريف, ومعرفة رواة الحديث, والإجماع, والخلاف, وأما ما ليس علماً شرعياً, ويحتاج إليه في قوام أمر الدنيا كالطب, والحساب ففرض كفاية ... )) (¬1).
وفرض الكفاية مطلقاً: هو القيام بما يحتاج إليه عامّة الخلق من جهة المعاش أو المعاد، وفرض الكفاية من العلوم المدونة على ما ذكر في ((الإحياء)): علم القراءات الصحيحة وعلم تفسيرها وعلم تجويدها ... وعلم الكلام ـ والمراد بالكلام هنا مقاصده، وهي العقائد مع أدلتها المختصرة التي صنعها المتكلمون، ويدخل فيه ما أجمع عليه أهل السنة مما ليس من ضروريات الدين ... .
وفرض الكفاية من العلوم هو مرتبة الاقتصاد ... وهي في الفقه ببلوغ المرء درجة الفتوى، وبيان الحلال والحرام بين الناس ... ، وفي العقائد معرفة عقائد أهل السنة مع أدلتها النقلية أو العقلية بحيث يتمكن من مناظرة المبتدع، مع عدم الاشتغال بأقوال المبتدعة وردّ أدلتهم إلا نادراً، وقس على الفقه والكلام باقي العلوم.
¬__________
(¬1) فائدة: قال النووي في المجموع (1: 51): لو اشتغل بالفقه ونحوه, وظهرت نجابته فيه, ورجي فلاحه وتبريزه فوجهان: أحدُهما: يتعيّن عليه الاستمرار لقلّة مَن يحصل هذه المرتبة, فينبغي ألا يضيع ما حصّله, وما هو بصدد تحصيله, وأصحّهما لا يتعين; لأن الشروع لا يغير المشروع فيه عندنا إلا في الحجّ والعمرة.
المجلد
العرض
52%
تسللي / 329