ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة السابعة الطريقةُ المثلى في التفقّه والتعلّم ... وشروطها
بعضه حتى تعطيه كلّك ... )) (¬1).
فما وصل مَن وصل من الأئمة والعلماء إلا لانقطاعهم للعلم ودرسه، كما سبق ذكره.
فعلى مَن رَغِب بالعلم ابتداءً أن يتركَ مجالس السهر والسمر، ويقلّل علاقاته مع الأَقرباء والأصدقاء بقدر الضرورة، فإنّ الإكثارَ منها مَضْيَعةٌ للأوقات ومُشغلةٌ للأذهان، ومُكثرةٌ للمنغصات، فيؤدِّي ما عليه من صلة للأرحام على قدر الحاجة، ويقتصرُ على صحبةِ أَهل العلم طلبةً وعلماءً، فإنّ مجالستَهم مُنعشةٌ للقلب ورافعةٌ للهمم ورافدةٌ للعلم.
وأمّا انتهاءً فمتابعة الناس في كسب الشهوات والجاهات صارفة عن العلم ومشغلة بأسباب الدنيا، لا سيما إن اهتمّ بتولي المناصب الإدارية التي لا نفع فيها إلا تضييع الأوقات، ففي ((الفوائد المكية)) (¬2): ((من موانع العلم ولاية المناصب فإنها شاغلة مانعة)). فينبغي أن لا يعبأ بشيء منها؛ لأنها من زخارف الدنيا الزائلة؛ إلا ما اضطر إليه لخدمة الطلبة وتحقيق المنفعة، قال حاجي خليفة (¬3): ((وأما الإقبال على الدنيا، وتقلّد الأعمال فلا شكّ أنه يمنع صاحبه عن التعلّم والتعليم)).
خامساً: ترك الكسل والتشمير لنيل المعالي، وإيثار السهر في الليالي،
¬__________
(¬1) ينظر: بغية الطلب (3: 384).؟
(¬2) (ص6).
(¬3) في الكشف (1: 43).
فما وصل مَن وصل من الأئمة والعلماء إلا لانقطاعهم للعلم ودرسه، كما سبق ذكره.
فعلى مَن رَغِب بالعلم ابتداءً أن يتركَ مجالس السهر والسمر، ويقلّل علاقاته مع الأَقرباء والأصدقاء بقدر الضرورة، فإنّ الإكثارَ منها مَضْيَعةٌ للأوقات ومُشغلةٌ للأذهان، ومُكثرةٌ للمنغصات، فيؤدِّي ما عليه من صلة للأرحام على قدر الحاجة، ويقتصرُ على صحبةِ أَهل العلم طلبةً وعلماءً، فإنّ مجالستَهم مُنعشةٌ للقلب ورافعةٌ للهمم ورافدةٌ للعلم.
وأمّا انتهاءً فمتابعة الناس في كسب الشهوات والجاهات صارفة عن العلم ومشغلة بأسباب الدنيا، لا سيما إن اهتمّ بتولي المناصب الإدارية التي لا نفع فيها إلا تضييع الأوقات، ففي ((الفوائد المكية)) (¬2): ((من موانع العلم ولاية المناصب فإنها شاغلة مانعة)). فينبغي أن لا يعبأ بشيء منها؛ لأنها من زخارف الدنيا الزائلة؛ إلا ما اضطر إليه لخدمة الطلبة وتحقيق المنفعة، قال حاجي خليفة (¬3): ((وأما الإقبال على الدنيا، وتقلّد الأعمال فلا شكّ أنه يمنع صاحبه عن التعلّم والتعليم)).
خامساً: ترك الكسل والتشمير لنيل المعالي، وإيثار السهر في الليالي،
¬__________
(¬1) ينظر: بغية الطلب (3: 384).؟
(¬2) (ص6).
(¬3) في الكشف (1: 43).