ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة السابعة الطريقةُ المثلى في التفقّه والتعلّم ... وشروطها
من المهد إلى اللحد)). ومن كلام الشافعيّ - رضي الله عنه -: ((صناعتنا هذه رقّ الأبد فمَن قَصَدَ أن يتركَها ساعة فليترك الساعة)). وقال - عز وجل - لحبيبه - صلى الله عليه وسلم -: {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} طه: 114، وقال - جل جلاله -: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيم} يوسف: 76. وسئل ابن المبارك - رضي الله عنه -: إلى متى تتعلم؟ قال: ((لعلّ الكلمة التي أنتفع بها لم أَسمعها بعد)) (¬1).
فالعلم ليس له حدود ينتهي عندها، وَمَن طلبه عَلِم سِعتَه حتى لو أَنفق أَضعاف عمره في طلبه فلن يَصِل إلى نهايتِه، ومصداقُ ذلك قوله - جل جلاله -: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيم} يوسف: 76، فليس مَن أنهى الدراسات الجامعية الأولية أو العليا قد وَصَلَ إلى سدّة العلم ولم يعد له حاجة إلى القراءة والبحث، كما يفعله الكثيرون؛ إذ ما علموه ودرسوه سيؤول إلى تناقص وتراجع من يوم إلى يوم ... فانظر إلى حال كبار أئمتنا ممّن خبروا العلم وعرفوه بماذا أوصوا، وإلى حال أهل زماننا ممّن تسمّوا بالعلم إلى أين وصلوا ... قال حاجي خليفة (¬2) في حال أهل العلم: ((أن لا يعتقد في علم أنه حَصَلَ منه على مقدارٍ لا يُمكن الزيادة عليه، وذلك طيشٌ يوجبُ الحرمان)).
سابعاً: استغلالُ أوقاته في العلم درساً وتدريساً ومطالعة وتأليفاً، وقد خصَّصت هذه النقطة بومضة خاصة سبق ذكرها، فلا حاجة للإعادة هنا، إلا أنّ أُنبِّهَ على أن بعضَهم يقتصر على المواد والمساقات الدراسية ويظنّها تفي في
¬__________
(¬1) ينظر: المفتاح (1: 23).
(¬2) في الكشف (1: 48).
فالعلم ليس له حدود ينتهي عندها، وَمَن طلبه عَلِم سِعتَه حتى لو أَنفق أَضعاف عمره في طلبه فلن يَصِل إلى نهايتِه، ومصداقُ ذلك قوله - جل جلاله -: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيم} يوسف: 76، فليس مَن أنهى الدراسات الجامعية الأولية أو العليا قد وَصَلَ إلى سدّة العلم ولم يعد له حاجة إلى القراءة والبحث، كما يفعله الكثيرون؛ إذ ما علموه ودرسوه سيؤول إلى تناقص وتراجع من يوم إلى يوم ... فانظر إلى حال كبار أئمتنا ممّن خبروا العلم وعرفوه بماذا أوصوا، وإلى حال أهل زماننا ممّن تسمّوا بالعلم إلى أين وصلوا ... قال حاجي خليفة (¬2) في حال أهل العلم: ((أن لا يعتقد في علم أنه حَصَلَ منه على مقدارٍ لا يُمكن الزيادة عليه، وذلك طيشٌ يوجبُ الحرمان)).
سابعاً: استغلالُ أوقاته في العلم درساً وتدريساً ومطالعة وتأليفاً، وقد خصَّصت هذه النقطة بومضة خاصة سبق ذكرها، فلا حاجة للإعادة هنا، إلا أنّ أُنبِّهَ على أن بعضَهم يقتصر على المواد والمساقات الدراسية ويظنّها تفي في
¬__________
(¬1) ينظر: المفتاح (1: 23).
(¬2) في الكشف (1: 48).