ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة السابعة الطريقةُ المثلى في التفقّه والتعلّم ... وشروطها
تزويده بالعلوم والمعارف الكافية لحياته، وهي بعيدةٌ كلّ البعد عن تحقيق هذا المرام، بل لا بُدّ من أن يُكثر من طلب العلم على المشايخ ومن أخذ الدورات العلميّة، ومن مطالعةِ الكتب، فكلُّ أَوقاته ينبغي أن يصرفَها في طلبِ العلم إلا ما كان لقضاء الحاجات الضرورية: كالأكل والشرب والنوم وأَشباهها بقدر الحاجة فحسب.
والحيلةُ في صرف الأوقات إلى التحصيل: أنه إذا مَلَّ من علم اشتغل بآخر (¬1)، كما سبق نقله عن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - ومحمد بن الحسن وغيرهما.
ثامناً: برمجة أوقاته اليومية والأسبوعية والشهرية والسنوية في طلب العلم؛ فعلى حسب حاجته للعلوم والمعارف الحياتية له، ينبغي أن يكون له مجلس من نفسه كلّ بداية سنة يضع خطوطاً عريضة بالانجازات العلميّة التي يرغب في تحقيقها في هذه السنة، وفي كلِّ شهر يكون له وقفة في تحقيق ما خَطّط له؛ إذ أنه في الغالب يلزمه إعداد برامج أُسبوعية للمطالعة في بعضِ العلومِ بتخصيص ساعات مُعيّنة في أَيام الأسبوع لذلك، وأيضاً تخصيص أَوقات معينة للدراسة على المشايخ وأخذ الدورات، وهكذا.
وتحقيقُ كلّ ما سبق يكون من خلال البرمجة اليومية لأوقاته من صباحه إلى مسائه، فعليه أن يستغلَّ كلَّ لحظةٍ منها بعلمٍ يعود عليه بالنفع مستقبلاً ضمن آلية رسمها ونظمها، فالقراءةُ العشوائيةُ وإن كانت نافعةً لكنّها لا تحقّقُ الغاية من بناء شخصية علميّة قوية.
¬__________
(¬1) ينظر: المفتاح (1: 23)، والكشف (1: 46) ..
والحيلةُ في صرف الأوقات إلى التحصيل: أنه إذا مَلَّ من علم اشتغل بآخر (¬1)، كما سبق نقله عن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - ومحمد بن الحسن وغيرهما.
ثامناً: برمجة أوقاته اليومية والأسبوعية والشهرية والسنوية في طلب العلم؛ فعلى حسب حاجته للعلوم والمعارف الحياتية له، ينبغي أن يكون له مجلس من نفسه كلّ بداية سنة يضع خطوطاً عريضة بالانجازات العلميّة التي يرغب في تحقيقها في هذه السنة، وفي كلِّ شهر يكون له وقفة في تحقيق ما خَطّط له؛ إذ أنه في الغالب يلزمه إعداد برامج أُسبوعية للمطالعة في بعضِ العلومِ بتخصيص ساعات مُعيّنة في أَيام الأسبوع لذلك، وأيضاً تخصيص أَوقات معينة للدراسة على المشايخ وأخذ الدورات، وهكذا.
وتحقيقُ كلّ ما سبق يكون من خلال البرمجة اليومية لأوقاته من صباحه إلى مسائه، فعليه أن يستغلَّ كلَّ لحظةٍ منها بعلمٍ يعود عليه بالنفع مستقبلاً ضمن آلية رسمها ونظمها، فالقراءةُ العشوائيةُ وإن كانت نافعةً لكنّها لا تحقّقُ الغاية من بناء شخصية علميّة قوية.
¬__________
(¬1) ينظر: المفتاح (1: 23)، والكشف (1: 46) ..