اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الومضة السابعة الطريقةُ المثلى في التفقّه والتعلّم ... وشروطها

الذي كَمُلت أهليته واشتهرت صيانته، وكان له في العلوم الشرعية تمام الاطلاع، وله مع مَن يوثق به من مشايخ عصره كثرة بحث وطول اجتماع، يفيد التفهم والتعليم ويعامل الطالب بالتأديب، يوضح له العبارة، ويجلي له الإشارة، ويجلو مرآة قلبه بلطائف المعارف الواردة من فضل الله - جل جلاله -، لفظه دواء ولحظه شفاء يُنهض المتواني حاله، ويدلّ الجاهل على الله - جل جلاله - مقاله؛ لأن فتحَ كلّ واحد ونوره على حسب متبوعه ونوره، وغير خافٍ أنّ المشيخةَ شأنها عظيم وأمرها عالٍ جسيم، وقد ألف العلماء في بيان آدابها الرسائل العديدة ... )).
وإن دراسة العلوم المختلفة على الأساتذة المتخصصين لا سيما العلوم الشرعية أمر درج عليه العلماء من غابر الأزمان فتجد كتب التراجم والسير مشحونة بتسمية التلامذة والشيوخ، فالتجربة الإنسانية المؤيَّدة بالوحي الرباني كما في حديث جبريل - عليه السلام - في بيان آلية التعلّم: ((فأسند ركبتيه إلى ركبتيه)) (¬1) دالة على الأهمية الكبيرة والفائدة العظيمة في تلقي العلم من أفواه الشيوخ لا الاقتصار في الأخذ على الكتب، ونشير إلى طرف من هذه الفوائد فيما يلي:
1. إن الذي يعتمد على الكتاب لم يَسْلَمْ من التصحيف العارض من اشتباه الحروف مع عدم اللفظ، فهذا أبو علي ابن سينا مع حدّة ذهنه، وما كان عليه من الذكاء المفرط والحذق البالغ، قال: ((مَن اتكل على نفسه وثوقاً
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم (1: 38).
المجلد
العرض
59%
تسللي / 329