ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة السابعة الطريقةُ المثلى في التفقّه والتعلّم ... وشروطها
إلا أنّ حصولَ الملكات عن المباشرة والتلقين أشدّ استحكاماً وأقوى رسوخاً، فعلى قدر كثرة الشيوخ يكون حصول الملكات ورسوخها، والاصطلاحات أيضاً في تعليم العلوم مخلطة على المتعلم، حتى قد يظن كثير منهم أنها جزء من العلم، ولا يدفع عنه ذلك إلا مباشرته لاختلاف الطرق فيها من المعلمين، فلقاء أهل العلوم، وتعدد المشايخ يفيده تمييز الاصطلاحات بما يراه من اختلاف طرقهم فيها، فيجرد العلم عنها، ويعلم أنها أنحاء تعليم وطرق توصيل.
وتنهض قواه إلى الرسوخ والاستحكام في الملكات، ويصحح معارفه ويميزها عن سواها مع تقوية ملكته بالمباشرة والتلقين وكثرتهما من المشيخة عند تعددهم وتنوعهم، وهذا لمَن يسرّ الله - جل جلاله - عليه طرقَ العلم والهداية، فالرحلة لا بُدّ منها في طلب العلم؛ لاكتساب الفوائد والكمال بلقاء المشايخ ومباشرة الرجال)).
السابع عشر: أن يبتعدَ في بداية دراسته من الاطلاع على اختلاف الأقوال والآراء في المسائل؛ لا سيما في العلوم الفقهية بأن يدرس أكثر من مذهب مرّة واحدة، فإنه يشتت الذهن ويبعثر الخاطر، ويربك الطالب، ويضعف التقوى بتناقض الأقوال؛ لا سيما ممّن يرجّح ويجتهد بين آراء المجتهد رغم أنه لا يفهم عباراتهم، ولا يدرك مراميهم، ولم يدرس ولم يتعلّم على طرقهم وأساتذتهم فيرجِّح من غير مرجِّح، ويجتهد في غير محلّ الاجتهاد، فالويل كل الويل لمَن كان حاله هكذا.
وتنهض قواه إلى الرسوخ والاستحكام في الملكات، ويصحح معارفه ويميزها عن سواها مع تقوية ملكته بالمباشرة والتلقين وكثرتهما من المشيخة عند تعددهم وتنوعهم، وهذا لمَن يسرّ الله - جل جلاله - عليه طرقَ العلم والهداية، فالرحلة لا بُدّ منها في طلب العلم؛ لاكتساب الفوائد والكمال بلقاء المشايخ ومباشرة الرجال)).
السابع عشر: أن يبتعدَ في بداية دراسته من الاطلاع على اختلاف الأقوال والآراء في المسائل؛ لا سيما في العلوم الفقهية بأن يدرس أكثر من مذهب مرّة واحدة، فإنه يشتت الذهن ويبعثر الخاطر، ويربك الطالب، ويضعف التقوى بتناقض الأقوال؛ لا سيما ممّن يرجّح ويجتهد بين آراء المجتهد رغم أنه لا يفهم عباراتهم، ولا يدرك مراميهم، ولم يدرس ولم يتعلّم على طرقهم وأساتذتهم فيرجِّح من غير مرجِّح، ويجتهد في غير محلّ الاجتهاد، فالويل كل الويل لمَن كان حاله هكذا.