اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الومضة السابعة الطريقةُ المثلى في التفقّه والتعلّم ... وشروطها

المرجعُ في أُصولها وتفاريعها إلى مجردِ العقل أن يكون الدخيل فيها كالناشئ عليها في استفادة الذوق منها فكيف إذا كانت الصناعة مستندة إلى تحكّمات وضعية واعتبارات أليفة؟ فلا بأس على الدخيل في صناعة علم المعاني أن يقلّد صاحبها في بعض فتاواه إن فاته الذوق هناك إلى أن تتكامل له على مهل موجبات ذلك الذوق (¬1).
وقال ابنُ شهاب - رضي الله عنه -: ((لا تُكابر العلم، فإنّ العلمَ أودية بأيها أخذت فيه قطع بك قبل أن تبلغه، ولكن خذه مع الأيام والليالي، ولا تأخذ العلم جملة، فإن مَن رامَ أخذه جملة ذهبَ عنه جملة، ولكن الشيء بعد الشيء مع الأيام والليالي)).
وقال ابن عباس - رضي الله عنهم -: ((العلم أكثر من أن يحاط به فخذوا منه أحسنه))، وأنشد محمد بن مصعب لابن عباس - رضي الله عنهم -:
ما أكثر العلم وما أوسعه ... مَن ذا الذي يقدر أن يجمعه
إن كنت لا بُدّ له طالباً ... محاولاً فالتمس أنفعه (¬2)

الثالث والعشرون: أن لا يخوض في فنٍّ حتى يستوفي الفنّ الذي قبله؛ فإن العلومَ مرتبة ترتيباً ضرورياً وبعضها طريق إلى بعض، والموفقُ مَن راعى ذلك الترتيب والتدريج؛ وليكن قصده في كلِّ علم يتحراه الترقيَ إلى ما هو فوقه (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الكشف (1: 49 - 50)، والمفتاح (36 - 37).
(¬2) ينظر: جامع بيان العلم (1: 104 - 106).
(¬3) ينظر: الإحياء (1: 66).
المجلد
العرض
65%
تسللي / 329