ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة الثامنة: احترام المعلم وتوقيره
لحصول الحياة الفانية, فعلى هذا تجب طاعته وتحرم مخالفته ... وقد قال علماء المصطلح: الأشياخ آباء في الدين، وقال لي شيخي أبو التقي الشيخ عبد القادر التغلبي الشيباني: شيخك أبوك، بل أعظم حقّاً من والدك; لأنه أحياك حياة سرمدية، ولا كذلك والدك أو كلاماً هذا معناه, وقال لي: الناسُ يقولون فلان يعني نفسه لا ولد له، وهل لأحد من الولد مثل ما لي, يعني تلامذته رضوان الله عليه)) (¬1).
2. أن لا يتبع زلّة المعلم وهفوته، ويحمل ما سَمِعَ منه من الهفوات على أحسن المحامل والتأويلات. قال الإمام الغزالي - رضي الله عنه - (¬2): ((ولا يسيء الظنَّ به في أفعال ظاهرها منكرة عنده، فهو أعلم بأسراره، وليذكر عند ذلك قول موسى - عليه السلام - للخضر - عليه السلام -: {أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} الكهف: 71، وكونه مخطئاً في إنكاره اعتماداً على ظاهره)).
3. أن يتبعَ الأستاذَ وإن ظنَّ كون الصواب في خلافه؛ لأن سالك الطريق قد يظنّ خطأ مَن يهديه، ثم يظهر أن الصوابَ عنده، ألا يرى أن موسى - عليه السلام - لم يصبر وراجع الخضر - عليه السلام - حتى حُرِمَ من صحبته، قال الله - جل جلاله -: {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} الكهف: 78.
4. أن لا يردَّ كلام المعلّم عليه، ولو كان كلام المعلّم فاسداً، قيل: مَن قال لأستاذه: لم؟ حين رآه في أمر غير مشروع لا يفلح أبداً، وإن احتيج إلى
¬__________
(¬1) ومثله في الآداب الشرعية لابن مفلح (1: 440).
(¬2) في بداية الهداية (ص109).
2. أن لا يتبع زلّة المعلم وهفوته، ويحمل ما سَمِعَ منه من الهفوات على أحسن المحامل والتأويلات. قال الإمام الغزالي - رضي الله عنه - (¬2): ((ولا يسيء الظنَّ به في أفعال ظاهرها منكرة عنده، فهو أعلم بأسراره، وليذكر عند ذلك قول موسى - عليه السلام - للخضر - عليه السلام -: {أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} الكهف: 71، وكونه مخطئاً في إنكاره اعتماداً على ظاهره)).
3. أن يتبعَ الأستاذَ وإن ظنَّ كون الصواب في خلافه؛ لأن سالك الطريق قد يظنّ خطأ مَن يهديه، ثم يظهر أن الصوابَ عنده، ألا يرى أن موسى - عليه السلام - لم يصبر وراجع الخضر - عليه السلام - حتى حُرِمَ من صحبته، قال الله - جل جلاله -: {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} الكهف: 78.
4. أن لا يردَّ كلام المعلّم عليه، ولو كان كلام المعلّم فاسداً، قيل: مَن قال لأستاذه: لم؟ حين رآه في أمر غير مشروع لا يفلح أبداً، وإن احتيج إلى
¬__________
(¬1) ومثله في الآداب الشرعية لابن مفلح (1: 440).
(¬2) في بداية الهداية (ص109).