ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
منارات إرشادية في مسيرة طالب العلم للشيخ محمد عوامة
فؤادي، اللهم ارزقني علماً ينفعني، وعملاً يرفعني)).
والعلم النافع: هو الذي يحمل صاحبه على العمل بكل ما يعلم، ويبادر إلى ذلك، خشية أن يكون علمه حجة ووبالاً عليه، لا حجة له، وهذا هو واجبٌ خاص على خاصة المسلمين: العلماء وطلاب العلم، وواجب عام على كافة المسلمين إذا سمعوا شيئاً من هدي الإسلام بادروا إلى تطبيقه.
قال الإمام الذهبي في ((السِّير)) 14: 63 في ترجمة أبي عثمان الحيري: كان إذا سمع سنَّة لم يستعملها وقف عندها حتى يعمل بها.
يشير بذلك إلى قصة حكاها الخطيب في ((الجامع)) 1: 145 فيها أن أبا جعفر أحمد بن حمدان النيسابوري كان عمل مستخرجاً على صحيح مسلم، وصار يجلس لقراءته على الناس في مسجده بين المغرب والعشاء، وكان ممن يحضر عليه قراءته صديقه أبو عثمان الحيري، وهو إمام أيضاً، وفي يومٍ صلى أبو جعفر ابن حمدان العشاء وصلى معه أبو عثمان الحيري بإزار ورداء، كهيئة المحرم بالحج أو العمرة ـ وكان ذاك منه في نيسابور ـ فقال ابن أبي جعفر ابن حمدان لأبيه: يا أبة أبو عثمان قد أحرم؟ فقال: لا، ولكنه هو ذا يسمع مني «المسند الصحيح» الذي خرَّجته على «كتاب مسلم»، فإذا سمع بسنَّة لم يكن استعملها ـ أي: لم يكن عمل بها ـ فيما مضى أحب أن يستعملها في يومه وليلته، وإنه سمع في جملة ما قرئ عليَّ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في إزار ورداء، فأحبَّ أن يستعمل تلك السنَّة قبل أن يصبح.
وأبو جعفر ابن حمدان هذا يحكي عن نفسه أنه كان مرة في مجلس الإمام
والعلم النافع: هو الذي يحمل صاحبه على العمل بكل ما يعلم، ويبادر إلى ذلك، خشية أن يكون علمه حجة ووبالاً عليه، لا حجة له، وهذا هو واجبٌ خاص على خاصة المسلمين: العلماء وطلاب العلم، وواجب عام على كافة المسلمين إذا سمعوا شيئاً من هدي الإسلام بادروا إلى تطبيقه.
قال الإمام الذهبي في ((السِّير)) 14: 63 في ترجمة أبي عثمان الحيري: كان إذا سمع سنَّة لم يستعملها وقف عندها حتى يعمل بها.
يشير بذلك إلى قصة حكاها الخطيب في ((الجامع)) 1: 145 فيها أن أبا جعفر أحمد بن حمدان النيسابوري كان عمل مستخرجاً على صحيح مسلم، وصار يجلس لقراءته على الناس في مسجده بين المغرب والعشاء، وكان ممن يحضر عليه قراءته صديقه أبو عثمان الحيري، وهو إمام أيضاً، وفي يومٍ صلى أبو جعفر ابن حمدان العشاء وصلى معه أبو عثمان الحيري بإزار ورداء، كهيئة المحرم بالحج أو العمرة ـ وكان ذاك منه في نيسابور ـ فقال ابن أبي جعفر ابن حمدان لأبيه: يا أبة أبو عثمان قد أحرم؟ فقال: لا، ولكنه هو ذا يسمع مني «المسند الصحيح» الذي خرَّجته على «كتاب مسلم»، فإذا سمع بسنَّة لم يكن استعملها ـ أي: لم يكن عمل بها ـ فيما مضى أحب أن يستعملها في يومه وليلته، وإنه سمع في جملة ما قرئ عليَّ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في إزار ورداء، فأحبَّ أن يستعمل تلك السنَّة قبل أن يصبح.
وأبو جعفر ابن حمدان هذا يحكي عن نفسه أنه كان مرة في مجلس الإمام