أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الومضة الثانية عشر: مشكلة الدراسة الجامعية وسبيل معالجتها

الروحي، وما ذاك إلا لدراسته العلم على أصوله الصحيحة التي سار عليها السابقون واللاحقون، من كتبه القديمة الموثوقة على مذهب فقهيّ معتبر في الإسلام، له قواعده وأسسه التي تمكِّن دارسه من ضبط الفقه وإدراك جزئياته الدقيقة التي يحتاج المرء إليها في حياته ويسأله عنها الناس، فيجلّ هذا العلم بعين متعلّمه؛ لإفادته منه وإفادة غيره، وإطلاعه على دقّة مدرك فقهائه، وعدم إتاحة الفرصة لنفسه للتشهي والتلاعب وغيرها من الأسباب التي يطول ذكرها.
وعلى ذلك ينبغي لنا الثقة التامة بعلمائنا، والافتخار بحضارتنا العريقة، والإفادة من علمهم ومنهجيتهم في الدراسة والتدريس، وتطبيقها بقدر الوسع على هذه الأجيال الناشئة، حتى يعود للأمّة مجدها، وتخرج ممّا هي فيه، فلا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، ولا طريق لنا إلى التغيير إلا بسلوك سبيل نبينا - صلى الله عليه وسلم - وصحابته - رضي الله عنهم -، ومَن تبعهم من أئمة الهدى الذي ساروا على نهجه، فسدد الله - جل جلاله - خطاهم وشرح قلوب الأمّة لهم، فتلقتهم بالقبول التام، حتى كان لهم ما كان من المجد والعزة، فالتنكب عن سبيلهم هو الضياع: {لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيد} ق: 37.
ثانياً: ضعف العمل بالعلم، فمن الملاحظ عدم التزام بعض الدارسين للعلوم الشرعية بأحكامها، والانفصام بين سلوكهم وتخصّصهم، ومعلوم أن ديننا دين علم وعمل، ولا نتعلّم إلا لنعمل ونُعَلِّم، لا مجرد المجادلة والمناقشة والرياء والجاه وغيرها، قال - جل جلاله -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُون} الصف: 2.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 329