أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الومضة الثانية عشر: مشكلة الدراسة الجامعية وسبيل معالجتها

فمغريات الحياة العصرية غرَّرت بهم، واستهوت قلوبهم، وملأت نفوسَهم، وإقبالهم على دراسة تخصص لا يرغبونه لقلّة فرصه بالعمل وكسب المال، وإنما حملهم عليه ضعف تحصيلهم الثانوي.
ودفعهم للرسوم الجامعية وأثمان ما يدرسون من المواد قلَّل من إخلاصهم للعلم واحترامهم لأهله، ومشاهدتهم لسلوك بعض المدرسين بما لا يتوافق مع نظرتهم لأساتذة الشريعة، وعدم اعتناء الدراسة بالمواد الروحانية المربية والمهذِّبة للنفس من علم التصوف والتربية وغيرها يترك فراغاً كبيراً كذلك؛ لهذه الأسباب وغيرها لم نعد نرى في طالب الشريعة الصورة المثالية له التي يريدها المجتمع منه.
في حين أن دراسة الطلبة على أيدي المشايخ الفضلاء يكسبهم الأدب والالتزام قبل العلم، فلا يتعلمون شيئاً حتى يعملوا به، ويرون في شيخهم الشخصية المثالية في العلم والعمل؛ لما يجدون فيه من الإخلاص والتفاني في تدريسهم، وسلوكه المستقيم في المعاملة، وبرّه وإحسانه لهم، وعدم تلقيه الأجر منهم جزاء تدريسه، وصدق نصحهم وإرشادهم، فيكونون نبراساً حيّاً لعلمهم، وأُنموذجاً خيراً لدينهم ودنياهم.
ومن السُبُل لنا في معالجةِ ما سَبَق:
1. العنايةُ بتدريس العلوم الشرعية على حقيقتها الصحيحة من خلال مذهب فقهي أو عقدي أو سلوكي من بداية دراسة الطالب الجامعية
المجلد
العرض
81%
تسللي / 329