أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

منارات إرشادية في مسيرة طالب العلم للشيخ محمد عوامة

فمن أهم مظاهر التثبُّت في علمه ونقوله وكتاباته أن يلتزم أمرين:
أولهما: أن يأخذ الأحكام وكلَّ ما يحتاجه من مصادر أصلية قديمة، وكلما رجع إلى الوراء ـ زمناً ـ تقدم إلى النبع الصافي علماً وتحقيقاً، إلا في حقّ عدد قليل من العلماء وكتبهم، فإنهم وإنْ تأخروا زمناً لكنهم يحكون الأئمة المتقدمين في علومهم وتحقيقهم، ولا بدّ لطالب العلم من الرجوع إلى كتبهم فيما يعتمده من أقوال وفتاوى.
ثانيها: أن يراجع مصادر العالم الذي يقرأ له إن كان ناقلاً، حتى لو كان هذا العالم الذي يقرأ له ممن وصفتهم قبلُ: أنهم يحكون الأئمة المتقدمين في علومهم، وهذا تطبيق للمنارتين السابقتين: الخامسة والسادسة: الأدب: برجوعنا واعتمادنا لكتب أئمتنا، والنقد: بمراجعاتنا للكتب التي ينقلون عنها؛ للتثبت من النقول.
ونحصل بهذا الأمر على نتائج عديدة مفيدة: منها: البراهين العلمية على إمامة أئمتنا ودقتهم فيما ينقلون، وعمن ينقلون.
ومنها: تصفية ما قد يكون حصل لأحدهم من سهو في النقل، فإذا كان في كتاب الإمام الفلاني ألف نقل، وأقدمتُ على تحقيقه، والتزمت تخريج نقوله الألف، وتبيَّن لي أنه سها في اثنين أو ثلاثة، فأكون قد خدمت هذا العالم وبرهنت برهاناً عملياً على إمامته، وعلى دقته في نقوله وأحكامه، وأكون أيضاً قد خدمت العلم والدين خدمة علمية حقَّقتُ فيها الصواب في هاتين المسألتين أو الثلاثة، وأكون قد قدَّمت لطلاب العلم والقارئين المستفيدين
المجلد
العرض
9%
تسللي / 329